Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Fushshilat · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 286

  1. الآية (٤٦)
  2. من فوائد الآية الكريمة

يَعْني: مَعناهُ أَنَّه لَيس لهم أَجرٌ؛ لأنَّه لَمْ يَرِدْ عن الرَّسولِ ﵊، فَلذلكَ يَجبُ على طَلَبَةِ العلمِ أَن يُبيِّنوا لِلنَّاس حتَّى وإِنِ انتقدوهم، فَنحنُ دائمًا نُحذِّرُ مِن هَذا في الحَرَمِ، ونَقولُ: هَذا غَلطٌ ولَيس بمَشروعٍ، ثُمَّ يَذهبونَ إِلَى ناسٍ مِنَ النَّاسِ فَيقولُ لَهم: لا بأس، أَوَّلُ يَومٍ لكَ وثَاني يومٍ لِأُمِّك وثَالثُ يَومٍ لِأبيك، أَعطِها العالَمَ كُلَّ واحدٍ عُمرةً، وإِنْ كَثُرَ أَقاربُكَ وقَلَّتْ أَيَّامُكَ في مكَّةَ فَلا بَأسَ أَنْ تأخُذَ عُمرتَينِ في يَومٍ لا مانِعَ فيه، وإِنْ كَثُروا أَكثِرْ، وقَلَّتِ الأيَّامُ أَقِلَّ، اجْعلْ عُمرتَينِ في اليومِ وعُمرتَينِ في اللَّيلَةِ! فلا إِلَهَ إلَّا اللهُ! ومَنْ قَالَ بِهَذا!

لكنَّ المُشكلَةَ أَنَّ بَعضَ العُلماءِ يَتهاونونَ في هَذه الأُمورِ ولا يُريحونَ عِبادَ اللهِ، فتَجِدُه مِسكينًا في أَيَّامِ مَوسمِ الحجَّ يَتكلَّفُ كُلفةً عَظيمةً في الزِّحامِ وَالمشقَّةِ، ومع ذَلك يُصِرُّ على أَنْ يَأتيَ بِعُمرةٍ لِأبيه وأُمِّه مع أَنَّ هَذا ليس مِنْ هَدي السَّلفِ، ويُضيِّقُ عَلى النَّاسِ، يُضيِّقُ بَعضُهم على بَعضٍ، فنَسألُ اللهَ الهِدايةَ.

فإِنْ قال قائلٌ: هَلْ يُفْهمُ أَنَّه لا فَرْقَ بين الولَدِ وَغيْرِه، وبين الحَجِّ وغَيرِه كرَجلٍ صلَّى رَكعتَينِ للهِ ويَقولُ: هُما لِأبي؟

فالجوابُ: هُنا صيغتانِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَعمَلَ لِغيرِهِ:

الصِّيغةُ الأُولَى: أَنْ يَنويَ النِّيَّةَ لِلغيرِ مِن ابتداءِ العَملِ مِن الأَصلِ مِنْ حين ما أَرادَ أَنْ يُكبِّرَ نَوى أَنَّها لِأبيِه أو لِأُمِّه، فَهذَا يَصِلُ ولا إِشكالَ فيه؛ لأنَّه كالَّذي يَحُجُّ ناويًا الحَجَّ عن أَبيهِ أو أُمِّه مِن الأَصلِ.

الثَّانيةُ: أَنْ يَعمَلَ العملَ ثُمَّ بَعد الفَراغِ مِنه يَنويهِ لِأبيه أو أُمِّه هَذه اخْتَلفَ فيها العُلماءُ حتَّى الَّذين يَقولونَ بِجَوازِ إِهْداءِ القُربِ اختلفوا، هَل يَصِحُّ هَذا أَمْ لا؟

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: فصلت، ص 286 (SanadKitab #151162, hlm. urut 282)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.