Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Fushshilat · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 291

  1. الآية (٤٦)
  2. من فوائد الآية الكريمة

أَسلمُ، ولِهذا نَقولُ: إِنَّ مَن أَرادَ المعصيةَ ولَمْ يَفعلْها له ثلاثُ حالاتٍ:

الحالُ الأُولَى: أَنْ يعجَزَ عنها ويَفْعلَ الأسبابَ الَّتي يُريدُ الوصولَ بها إليها ولكن يَعجَزُ كَرَجُلٍ سارقٍ هَمَّ بِالسَّرقةِ ووَضَعَ السُّلَّمَ على الجِدارِ لِيَصْعدَ منه، وبَينما هو في أَثناءِ الصُّعودِ إِذا بِرجُل يَمرُّ في الشَّارعِ فَنَزَل وَهَرَب، هذا يُكتَبُ له عَمَلُ السَّيِّئةِ، كأنَّه عَمِلَها تمامًا مَعَ أنَّه لم يَعملْها؛ لأنَّه أَرادَها وعَمِلَ لها لكن عَجَزَ.

والدَّليلُ على ذَلِكَ قَولُ النَّبيِّ ﷺ: "إِذا التَقَى المُسلِمانِ بِسَيفَيهما فالقاتلُ وَالمقتولُ في النَّار"، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، هَذا القاتلُ - يَعني: في النَّارِ - فما بَالُ المَقتولِ؟ قال: "لأنَّه كان حَريصًا على قَتْلِ صاحِبه" (¬١).

إِذنْ: مَن هَمَّ بالسيِّئةِ وعَمِلَ لها عَمَلها لكن عَجَزَ عن إِتمامِها كُتِبَ له وِزْرُها كاملًا.

الثَّانيةُ: مَنْ هَمَّ بها وتَمنَّاها ولَكنَّه عَجَزَ عَنها بِدونِ أَنْ يَعْمَلَ عَمَلَها، فَهذا عليه وِزرُ النِّيَّةِ، والدَّليلُ على هَذا: "أنَّ النَّبيَّ ﷺ أَخبرَ عنْ رَجُلٍ آتاهُ اللهُ المالَ فَجَعَلَ يَتخبَّطُ فيه، فقالَ الفقيرُ: لو أَنَّ لي مِثلَ مالِ فُلانٍ لَعمِلْتُ فيه عَمَلَ فُلانٍ، قال: فَهو بِنِيَّتِه فَهُما في الوِزْرِ سواءٌ" (¬٢)، في الوِزْرِ الإِراديِّ لا العَمَليِّ؛ لِأنَّ هذا لَمْ يَعمَلْ.

الثَّالثةُ: أَنْ يَكونَ هَمَّ بِالسَّيِّئةِ وعَزَمَ عليها، ولكن تَذكَّر خَشْيَةَ اللهِ فتَرَكَها

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: فصلت، ص 291 (SanadKitab #151162, hlm. urut 287)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.