Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Fushshilat · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 34

  1. الآيتان (٦، ٧)

وقَوْله: ﴿مِثْلُكُمْ﴾ هذِه تَوكِيدٌ لمِعْنى البَشَريَّة، وإلَّا لَوِ اقتَصَر على إنَّما أنا بشَرٌ لكانَ مُقتَضى ذلِك أنْ يَكونَ مِثْلَنا ولا مخُالِفَ، لكِنَّه أكَّدَ هذا المَعنَى بِقوْلِه: ﴿مِثْلُكُمْ﴾ لَكِنَّه يَمتازُ بأنه: ﴿يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ ... إلخ، هذا هُو المَيْزَة، والفرْقُ أنَّ محُمَّدًا ﷺ بشَرٌ يُوحَى إلَيْهِ.

وقَوْلُه: ﴿يُوحَى﴾ المُوحِي هُو الله، لِقولِ اللهِ تَعالَى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ [الشورى: ٧] , فالمُوحِي هُو اللهُ، وحُذِفَ لِلْعِلْم به، ورُبَّما يُقالُ: حُذِفَ لِلْعِلم به وَلِلتَّعْميمِ؛ لِأنَّ الله تَعالَى قدْ يُوحِي لنَبِيِّه ﷺ بِواسِطَةِ جِبريلَ، وقدْ يُوحِي إلَيْه بِدُونِ واسِطةٍ.

والإيحاءُ هُو الإعْلامُ بسُرعةٍ وخَفاءٍ، يُسمَّى إيحاءً؛ ولِذلِك إذا كان إلى جَنْبك واحِدٌ، وأرَدْتَ أنْ تَسْألَه والدَّرْسُ مكْتَظٌّ بالطلَبةِ -وخِفْتَ أنْ يُسْمعَ إليكَ- فتكلِّمه ببطء وخُفْية؛ لِئَلَّا يُتَفَطَّنَ لَكَ؛ فكُلُّ إعْلام بسُرْعة وخُفيَة يُسَمَّى وَحْيًا، وإنَّما كان كذَلِك؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ يُوحَى إلَيْه وعِنْدَه النَّاسُ جالِسُون لا يَدْرون ماذا قالَ الرَّسولُ.

وقَوْله: ﴿يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ هَذه الجُملَة في محَلِّ رفْع نائِبِ فاعِلٍ؛ أي يُوحَى إلَيَّ هذا الخَبَر.

وقَولُه: ﴿أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ ﴿أَنَّمَا﴾ أداةُ حَصْرٍ، وعلَى هَذا تَكون الجُمْلةُ مُتَضَمِّنةٌ لنَفْيٍ وإثْباتٍ؛ لأنَّ الحَصْرَ هُو إثْباتُ الحُكْمِ في المَذْكورِ ونَفْيُه عَن ما سِواه.

ومنْ طُرُقِ الحَصْرِ:

الأوَّلُ: الحَصْرُ بـ"إنَّما".

الثَّاني: النَّفيُ والإثْباتُ، مِثْلَ: لا قائِمَ إلَّا مُحمَّدٌ.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: فصلت، ص 34 (SanadKitab #151162, hlm. urut 30)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.