Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Fushshilat · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 37

  1. الآيتان (٦، ٧)

وأنَّ يَغفِرَ مُتضمِّن لِلوِقايةِ والسَّترِ.

وعلَى هذا فكُلَّما طَلَبتَ المَغفِرةَ استَحضِرْ أنكَ تُريدُ مِنَ اللهِ ﷿ أنْ يَتجاوزَ عَنك فَلا يُعاقِبكَ، وأنْ يستُرَ ذَنْبكَ؛ إذنْ: قوُله: ﴿وَاسْتَغْفِرُوهُ﴾ أيِ اطْلُبوا مِنه المَغْفِرةَ، وهِي سَتْرُ الذَّنبِ والتَّجاوزُ عنه.

وقولُه ﵀: [﴿وَوَيْلٌ﴾ كلمةُ عذابٍ ﴿لِلْمُشْرِكِينَ﴾] "ويلٌ" هذِه مُبتَدأٌ، وسوَّغَ الابْتِداءَ بِها وهِي نَكِرة أنَّها للتَّهدِيدِ، فهِي كلِمةُ وعيدٍ وتهديدٍ، وقِيلَ: إنَّها وادٍ في جَهنَّمَ، ولكنَّ الأصحَّ الأوَّلُ: أنَّها كلِمةُ تَهديدٍ ووعيدٍ لكلِّ مَن خالَفَ.

وقولُه: ﴿لِلْمُشْرِكِينَ﴾؛ أي: المُشرِكين باللهِ ﷿ سَواءٌ كانَ إشراكُهم في العُبُوديَّة أو في الألوهيَّةِ، أو في الأسْماءِ والصِّفاتِ؛ فمَنِ ادَّعى أنَّ مَع اللهِ خالقًا أو مُعيَّنًا أو مُستَقِلًّا بِخلْقِ بعضِ الأشياءِ فَهُو مُشرِكٌ، ومَنْ عَبَدَ مَع اللهِ غَيرَه أو راءَى بِعِبادتِه غيرَه فهُو مُشرِكٌ، ومَن زَعَمَ أنَّ صِفاتِ اللهِ ﷿ مُماثِلةٌ لِصفاتِ المَخْلُوقين فهُو مُشرِكٌ.

واعْلَمْ أنَّ الشِّركَ يَنْقسِمُ إلى قِسْمين: أصْغَرَ وأكْبَرَ. ومِن وجْهٍ آخرَ إلَى: خفِيٍّ وجليٍّ، وكلُّ هذا مَعلُومٌ في كُتُبِ التَّوحِيدِ والعَقائدِ.

وقولُه تَعالَى: ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ [فصلت: ٧] هذه صِفةٌ للمُشرِكين، وقولُه: ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ﴾؛ أيْ: لا يُعطُون الزَّكاةَ، والزَّكاةُ هنا يَحتَمِلُ أنْ تَكونَ زَكاةَ النَّفْسِ، ويحتَمَلُ أنْ تكونَ زَكاةَ المالِ، فإنْ كانتْ زكاةَ المالِ ففِيه إشْكالٌ؛ لأنَّ ظاهِرَها يَقْتَضي أنَّ الكُفَّار يلزَمُهم إخْراجُ الزَّكاةِ، ومَعْلُومٌ أنَّ إخْراجَ الزَّكاةِ لا يُطالَبُ به العَبْدُ حتَّى يُسلِمَ؛ لِقَوْل النَّبي ﷺ لمُعاذٍ ﵁: "إنَّكَ تَأتِي قومًا أهلَ كِتابٍ، فَليَكُن أوَّلَ ما تَدْعُوهم إلَيْه تَوحيدُ اللهِ، ثمَّ ادْعُهم إلى الصَّلاةِ، ثمَّ ادْعُهم إلى

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: فصلت، ص 37 (SanadKitab #151162, hlm. urut 33)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.