Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Fushshilat · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 39

  1. الآيتان (٦، ٧)
  2. من فوائد الآيتين الكريمتين

فإنْ قالَ قائِلٌ: إنَّ هُناك أُناسًا مِنَ المُسلمين يُصَلُّون ويُزَكُّون، لكنْ إذا ذَكَّرْتَهم مَثلًا بِعَذابِ القَبْرِ وبِأهوالِ يومِ القِيامَةِ يَقولُون: هلْ رأيتَ عذابَ القَبْر؟ وهلْ رأيتَ أهوالَ يومِ القِيامةِ؟ وهلْ رأيْتَ الجَنَّة؟ فما حُكْمُ هَؤُلاءِ؟

فالجَوابُ: إذا قُلْتَ لَهم هَكذا قالَ اللهُ ورَسُولُه؛ فَإن قالُوا: لا نُصَدِّق إلَّا ما نَرى فهَؤلاء كُفَّار، ولو يَرْكَعون باللَّيلِ والنَّهارِ، ويُخْرِجون جمِيعَ ما في صَنادِيقهم مِن النَّفقةِ فهُم كفَّارٌ؛ لأنَّهم يُكذِّبون، فهذا كُفر تَكذِيبٍ!

مِن فَوائدِ الآيتَيْن الكرِيمَتيْن:

الْفَائِدَة الأُولَى: وُجوبُ إعْلامِ النَّبيِّ ﷺ أمَّتَه بأنَّه بَشَرٌ مِثْلُهم؛ لِقَولِه تَعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ﴾.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: آكديةُ هذا الإعْلانِ؛ حيثُ أُمِر النَّبي -صلَّى اللهُ علَيهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ- أنْ يُبلِّغَه على وجْهٍ خاصٍّ، وذَلِك أنَّ القُرآنَ كلَّه أُمِرَ الرَّسُولُ ﵊ أنْ يُبَلِّغه؛ قالَ تَعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [المائدة: ٦٧].

لكِنْ -في بعْضِ الأحْيان- يمرُّ بك آياتٌ يُؤمر النَّبي ﷺ بتبلِيغها بذاتِها؛ فيكونُ هذا دليلًا على الاعتِناءِ بها وأهميتها، وهو كثيرٌ، مثل قولِه تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [النور: ٣٠] , وقوله: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] وما أشبهَ ذلك، فيكونُ في هذا توصية خاصَّةٌ بتبلِيغه، وهو دالٌّ على العِناية به والاهتمامِ به.

الخُلاصَةُ: أنَّ القُرآنَ كلَّه قدْ أُمِرَ النَّبيُّ ﷺ بتَبْلِيغه، والدَّلِيلُ: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [المائدة: ٦٧] , وهُناكَ بعضُ الآياتِ يُؤمَرُ النبيُّ ﷺ بتَبلِيغها على وجْهٍ خاصٍّ؛ فَيُقالُ: "قلْ كذا"، وهَذا يدُلُّ على العِنايةِ بها والِاهتِمامِ بها، وأنَّها ذاتُ

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: فصلت، ص 39 (SanadKitab #151162, hlm. urut 35)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.