Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Fushshilat · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 51

  1. الآية (٨)

قولُه تَعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ جَمَعَ اللهُ تَعالى بيْن العَقِيدةِ والعَمَلِ، بيْن الإيمانِ والإسْلامِ، فـ ﴿آمَنُوا﴾: العَقيدَةُ، و"عمِلوا الصَّالحاتِ": الإسْلامُ. وهَذا يقَعُ في القُرآنِ كثِيرًا؛ فالإيمانُ وحدَه لا يَكفِي، بل لا بُدَّ مِن عمَلٍ صالِحٍ حتَّى يَحصُلَ الثَّوابُ، وكلَّما جاءَت "آمَنُوا" فالمُرادُ: آمَنُوا بما يَجِبُ الإيمانُ به منَ الأصُولِ السِّتَّةِ الَّتي بيَّنها الرَّسولُ -صلَّى اللهُ علَيهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ- لجِبريلَ ﵇ حِينَ قال: "الإيمانُ أنْ تُؤمِنَ باللهِ وبمَلاِئكتِه وكُتُبِه ورُسُلِه واليَومِ الآخِرِ وتُؤمِنَ بالقَدَرِ خيرِه وشرِّه" (¬١)؛ وذلك لأنَّ الإيمانَ المُجمَلَ في القُرآن يُفسِّرُه تَفْصيلُ السُّنَّة؛ لأنَّه لا أحدَ أعْلمُ بكِتابِ الله مِن رسُولِ اللهِ ﷺ.

أمَّا قوْلُه: ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾، فمَعلومٌ أنَّ "الصَّالحاتِ" وَصْفٌ لمَوصُوفٍ مَحذُوف، والتَّقدير: الأعْمال الصَّالحات؛ فما هي الأعْمالُ الصَّالحاتُ؟

الجَوابُ: الأعْمالُ الصَّالحاتُ هي ما جَمعَتْ شرطَين:

الأوَّلُ: الإخْلاصُ لله ﷿.

والثَّاني: المُتابعةُ لرسُولِ اللهِ -صلَّى اللهُ علَيهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ-.

فكُلُّ عمَل فيه شِرْكٌ، فإنَّه ليْس بصالحٍ، وهُو مردُودٌ على صاحبِه؛ لقَولِ الله تَعالى في الحديثِ القُدسيِّ: "أنا أغنَى الشُّركاءِ عنِ الشِّركِ، مَن عمِلَ عمَلًا أشرَك فيه معِي غيرِي ترَكتُه وشِركَه" (¬٢).

وكذَلِك أيضًا فلا بُدَّ مِن اتِّباعِ الرَّسولِ، فالعَملُ البِدعيُّ غيرُ مقبُولٍ وإنْ

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: فصلت، ص 51 (SanadKitab #151162, hlm. urut 47)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.