Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Fushshilat · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 60

  1. الآية (٩)
  2. من فوائد الآية الكريمة

أمَّا الحِكمَةُ فوجْهُها: أنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا كان قادِرًا على أنْ يخْلُقها بلَحظَةٍ واحِدَةٍ: كُن فيكُونُ، لكنَّه جَلَّ وَعَلَا ربَطَ الأسبابَ والمُسبَّباتَ، وجَعلَها تتَفاعَلُ شيئًا فشَيئًا حتَّى تنتَهِي، هَذا مِن وجْهٍ.

ومن وجْهٍ آخرَ: أَنَّه أخَّرَ ذلِك لِيُعَلِّم عِبادَه التَّأنِّي في الأُمُورِ.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أنَّ خلْقَ الأرْضِ قبْل خلْقِ السَّماءِ؛ لأنَّه لمَّا ذكَرَ خلْقَ الأرْضِ في أربَعةِ أَيَّامٍ قالَ: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ وَهَذا كقَوْلِه تَعالى في سُورةِ البَقَرةِ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٢٩)﴾ [البقرة: ٢٩].

ولكِن هَذا يُعارِضُه ظاهِرُ قولِه تَعالى: ﴿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (٢٧) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (٢٨) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (٢٩) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾ [النازعات: ٢٧ - ٣٠] فهُنا ذَكَرَ أنَّ الأرْضَ دُحِيت بَعدَ خلْقِ السَّماءِ، فهلِ المُرادُ بالدَّحْوِ شَيءٌ سِوى الخلْقِ، أو أنَّ البَعْديَّةَ هُنا بَعدِيةُ ذِكرٍ؛ يعنِي كما يَقولُون: هَذا تَرتِيبٌ ذِكري، ولَيس ترتِيبًا زمَنِيًّا؛ الجَوابُ: في هَذا وجْهان:

الوَجْهُ الأوَّلُ: أنَّ الدَّحْو ليْس الخلْقَ، بلْ هُو شَيْءٌ آخَرُ، فسَّرَه اللهُ بِقولِه: ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا﴾ [النازعات: ٣١] فهَذا الدَّحوُ، وإخْراجُ الماءِ والمَرْعى شَيءٌ زائِدٌ على الخلْقِ والتَكوينِ.

وأمَّا الوجْهُ الثَّاني: فإنَّ البَعدِيةَ هُنا بَعديَّةُ ذِكرٍ، وهُو ما يُعرفُ عِند عُلَماءِ النَّحوِ بالترتيبِ الذِّكريِّ، ومِنه قَولُ الشَّاعِر (¬١):

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: فصلت، ص 60 (SanadKitab #151162, hlm. urut 56)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.