Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Asy-Syura · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 111

  1. الآية (١١)

ولهذا نظائرُ النصارى سموا في الأخير أنفسَهم مسيحيين؛ ليضْفُوا على مِلَّتِهم المنسوخةِ أنها شرعيةٌ، وأنهم أتباعُ المسيحِ والمسيحُ ﵊ أبرأُ الناسِ منهم، ولو خرج لقاتَلَهم، وهم كاذبون على المسيحِ فيما يدَّعون، لكن سَمُّوا أنفسَهم بالمسيحيين يُضْفُون على أنفسِهم الشرعيَّةِ.

ونظيرُ ذلك أيضًا: الرافضةُ يرفضون اسمَ الرافضةِ ويغضبون عليك فسمُّوا أنفسَهم شيعةً، وأحقُّ أن يكونَ شيعيًّا أهلُ السنَّةِ؛ لأنَّهم هم الذين يحبون آلَ البيتِ محبَّةً سُنِّيَّةً شرعيَّةً، أما هؤلاء الرافضةُ فإنهم يحبون آلَ البيتِ محبَّةً شِرْكِيَّةً، أهلُ البيتِ يتبرؤون منهم بلا شكٍّ؛ ولهذا لما قال عبدُ اللهِ بنُ سبأٍ وجماعتُهُ لعليِّ بنِ أبي طالبٍ: "أنت اللهُ حقًّا"، تبرأ منه، وأمرَ بالأخاديدِ فخُدَّت ومُلِئَتْ حطبًا وألقاهم في النارِ (¬١) حرَقَهم من شدةِ ما أصابه منهم، إذن هل يُقالُ لهؤلاء الذين غالوا في آلِ البيتِ حتى أنزلوهم فوق منزلتِهم، هل يُقالُ: إنهم شيعةٌ لآلِ البيتِ؟ أبدًا واللهِ، هم أعدى عدوٍّ لآلِ البيتِ؛ لأنَّهم أنزلوهم فوق منزلتِهم، وقد قال النبيُّ ﵊: "ما أحبُّ أن تُنْزِلُوني فوق منزلتي التي أَنْزَلَني اللهُ" (¬٢)، وآلُ البيتِ مثلُ النبيِّ ﵊ لا يحبون أن يُنْزَلُوا فوق منزلتهم التي أنزلهم اللهُ أبدًا.

فالضابط: أن دلَّ عَلَيْهِ الدليلُ فهو تأويلٌ، وإن لم يدلَّ عَلَيْهِ الدليلُ فهو تحريفٌ.

فإذا لَبِسْتَ ثوبَك، فقلتَ: أكلتُ خبزةً، تعني لَبِسْتَ ثوبك! هل له وجهٌ؟ فإذا كان التأويلُ ليس له وجهٌ، لا لغةً ولا شرعًا؛ فهو كُفرٌ؛ لأنَّه تكذيبٌ، ولهذا

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الشورى، ص 111 (SanadKitab #151163, hlm. urut 107)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.