Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Asy-Syura · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 116

  1. الآية (١١)

﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا﴾ [المجادَلةِ: ١]؟ اللهُ في السماءِ على العرشِ، والمكانُ الذي كانت هذه تشتكي فيه في الأرضِ، تقولُ عائشةُ ﵂: الحمدُ للهِ الذي وَسِعَ سَمْعُهُ الأصواتَ لقد كانت تجادلُ الرسولَ ﵊ وإني لفي الحُجْرَةِ يخفى عليَّ بعضُ حديثِها (¬١)، وهي في الحجرةِ واللهُ ﷿ لم يَخْفَ عَلَيْهِ شيءٌ، سَمِعَ المجادِلَةَ، وسمعَ التحاوُرَ، وأَنْزَلَ حلَّ المُشْكِلةِ.

إذن السمعُ بمعنى: سَمْعُ الإدراكِ شاملٌ لكلِّ صوتٍ، ثم هذا السمعُ إما أن يكونَ للتأييدِ، أو للتهديدِ، أو للإحاطةِ، ثلاثةُ أقسامٍ:

الأول: التأييدُ: مِثْلُ قولِهِ ﵎ لموسى وهارون: ﴿لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه: ٤٦] لماذا قال اللهُ ﷿: ﴿أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ تأييدًا لهما. يعني أَسْمَعُ ما تقولان وما يقالُ لكما، والأمرُ أَمْرُهُ ﷿. هذا سماعٌ يُرادُ به التأييدُ.

الثاني: ما يُرادُ به التهديدُ: مِثْلَ قولِ اللهِ ﵎: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾ [الزُّخرُفِ: ٨٠] ليس المرادُ بهذه الآيةِ مُجَرَّدَ أن اللهَ يُخْبِرُ أنه يَسْمَعُ سِرَّهم ونجواهم، المرادُ بذلك التهديدُ، ونظيرُ هذا قولُهُ تعالى: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ [آلِ عمرانَ: ١٨١]، فهذا تهديدٌ، بدليلِ قولِهِ: ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا﴾ [آلِ عمرانَ: ١٨١].

الثالثُ: الإحاطةُ: أن يُخْبِرَ مِثْلَ: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ هذا إخبارٌ بأنه تعالى

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الشورى، ص 116 (SanadKitab #151163, hlm. urut 112)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.