Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Asy-Syura · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 137

  1. الآية (١٣)

يقولُ: ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ﴾ ﴿يَجْتَبِي﴾ بمعنى: يختارُ ويصطفي، وقولُهُ: ﴿إِلَيْهِ﴾ قال المُفسِّر ﵀: [إلى التوحيد]. أعاد ﵀ الضميرَ إلى التوحيدِ، ولكنْ فيه احتمالٌ أقوى مما قال، وهو أنَّ الضميرَ يعودُ إلى اللهِ ﷿ أي: اللهُ يجتبي إلى نَفْسِهِ ﷿ من يشاءُ، ويهدي إلى نفْسِه من يُنيبُ، وهذا أحسنُ مما سلك المُفسِّر؛ فاللهُ تعالى يختارُ إليه من يشاءُ - نسألُ اللهَ تعالى أنْ يَجْعَلَنا وإياكم ممن اختارهم إليه، وَيكْرَهُ آخرين - فالأوَّلُون يَهْدِيهم صِراطَهُ المستقيمَ، والآخرون يُضِلُّهُم؛ لأنَّهم هم الذين فعلوا السَّبَبَ.

وقوله: ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ تقدَّم آنفًا قريبًا جدًّا أنَّ كلَّ شيءٍ عَلَّقَه اللهُ بالمشيئةِ فإنه مقرونٌ بالحكمةِ، لا يشاءُ شيئًا إيجادًا أو إعدامًا، أو تغييرًا إلا لحكمةٍ.

وقوله: ﴿وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ﴾ قال المُفسِّر ﵀: [أي: من يُقْبِلُ إلى طاعته] يقولُ الشارحُ: من يُقْبِلُ إلى طاعتِه فهو يَهْدِيه اللهُ إليه. وقد ثَبَتَ عن النبيِّ ﷺ فيما رواه عن ربِّهِ؛ أن اللهَ ﵎ يقولُ: "ما تَقَرَّبَ إليَّ عبدي بشيءٍ أحبَّ إليَّ مما افترضْتُهُ عليه". يعني: الفرائضَ أحبُّ إلى اللهِ من النوافلِ "ولا يزالُ عبدي يتقرَّبُ إليَّ بالنوافلِ حتى أحبَّه، فإذا أَحْبَبْتُه كُنْتُ سَمْعَه الذي يَسْمَعُ به، وبَصَرَهُ الذي يُبْصِرُ به، ويَدَهُ التي يَبْطِشُ بها، ورِجْلَهُ التي يمشي بها" (¬١) وكذلك قال ﵎ في الحديثِ القدسيِّ: "من تَقَرَّبَ إليَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إليه ذراعًا، ومن تَقَرَّبَ إليَّ ذراعًا تَقَرَّبْتُ إليه باعًا، ومن أتاني يمشي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً" (¬٢) فمن أناب إلى اللهِ، فإن اللهَ يَهديه إليه؛ ويُعِينُه ويُسَدِّدُه.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الشورى، ص 137 (SanadKitab #151163, hlm. urut 133)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.