Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Asy-Syura · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 153

  1. الآية (١٥)

قولُهُ: ﴿لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾ يعني: أنه لا يَضُرُّنُا عملُكُم، ولا يَضُرُّكُم عملُنا، فإذنْ: لا تتعلقوا بنا، ولا نتعلَّقُ بكم؛ كلٌّ له عَمَلُه. قال المُفسِّر ﵀: [فكلٌّ يُجَازى بعمَلِه].

وقوله: ﴿لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾، كيف لا حُجَّةَ بَيْنَنا وبَيْنكم ولدينا الحجَّةُ عليهم؟

الجواب: قال المفسِّر ﵀: [﴿لَا حُجَّةَ﴾ خصومةٌ] بأن أَعْدِلَ ﴿بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾ ... ] إلخ، والصوابُ عدمُ تقديرِ: بأن أَعْدِلَ؛ لأنَّه لا داعيَ له، بل المعنى لا حُجَّةَ قائمةٌ على وجهِ الخصومةِ بيننا وبينكم؛ لأننا قد أَيِسْنا منكم، ولن تنفعَ فيكم المُحاجَّةُ.

وقوله: ﴿اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا﴾ قال المُفسِّر ﵀: [هذا قبلَ أن يُؤْمَرَ بالجهادِ] وبعد أن أُمِرَ بالجهادِ، صار لهم أعمالُنا ولنا أعمالهُم، وحين شُرِعَ الجهادُ لا تَبْطُلُ المحاجَّةُ.

ولهذا نقولُ للمؤلِّفِ ﵀: عفا اللهُ عنك! أولًا: أَثْبِتْ لنا أنَّ هذه الآيةَ قبل الأمرِ بالجِهادِ، فإذا قال هذه الآيةُ مَكِّيَّةٌ والجِهادُ إنما أُمِرَ به في المدينةِ، نقولُ: أَثْبَتَّ لنا أنه لمَّا أُمِرَ بالجِهادِ بَطَلَتْ هذه البراءةُ، لا يستطيعُ أن يُثَبْتِ ذلك.

واللهُ ﷾ إنما يتحدَّث في هذا عن حالِ المشركين، والنبيُّ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِهِم في مكَّةَ، وهذا أصلًا لا جهادَ فيه، حتى نقولَ: إن هذا من بابِ النَّسْخِ.

قال المُفسِّر ﵀: [﴿اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا﴾ في المعادِ، لفصلِ القضاءِ، ﴿وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ المَرْجِعُ]، والجملةُ ﴿وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ فيها حصرٌ طريقُهُ تقديمُ ما حقُّهُ التأخيرُ.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الشورى، ص 153 (SanadKitab #151163, hlm. urut 149)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.