Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Asy-Syura · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 156

  1. الآية (١٥)
  2. من فوائد الآية الكريمة

وليس حُبي إيَّاه وبغضي إياكم بمانِعي من أن أقومَ فيكم بالعَدلِ، فقالوا: بهذا قامتِ السَّمواتُ والأرضُ (¬١).

وقد ذَكَرَ العلماءُ ﵏ أَنَّه لو اجتمع مسلمٌ وكافرٌ في خصومةٍ بَيْنَ يديِ القاضي، فإنَّ الواجبَ عَلَيْهِ أن يَعْدِلَ بينهما في الجلوسِ، وفي النظرِ، وفي الكلامِ. يعني: لا يتكلَّمُ للكافرِ بغلظةٍ وينظرُ إليه شَذْرًا، وإنما يُعامِلُه كما يُعامِلُ المُسْلِمَ؛ لأنَّ العدلَ واجبٌ، ولا يَجوزُ في مقامِ الحُكمِ أن نُفَرِّقَ بيْنَ فلانٍ وفلانٍ؛ ولهذا قال: ﴿وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾.

الْفَائِدَةُ الْعَاشِرَةُ: إعلانُ ما به الإلزامُ للخصمِ؛ لقولِهِ: ﴿اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ﴾؛ يعني: وإذا كان رَبَّنا وربَّكُم فالواجبُ أن ننقادَ جميعًا لأوامِرِه.

فإن قال قائلٌ: وهل اللهُ تعالى رَبُّ للكافرين؟

فالجوابُ: نعم، ربُّ كلِّ شيءٍ، لكن لا يُضافُ إليه فيقالُ ربُّ الكافرين كذا، اللهمَّ إلا في مقامِ الإحتجاجِ؛ لأَنَّه وإن كان اللهُ تعالى خالقُ كلِّ شيءٍ، وربُّ كلِّ شيءٍ، لكن لا ينبغي أن تُضَافَ رُبُوبِيَّتُه وخَلْقُهُ إلى أقبحِ خَلْقِه، كما أننا نَعْلَمُ أنه ﷾ رَبُّ الكلابِ، وربُّ الخنازيرِ، وربُّ القردةِ، وما أَشْبَهَ ذلك، لكن لا نقولُ: ربُّ القردةِ، وربُّ الكلابِ، وما أَشْبَه ذلك، وهذه نُقْطَةٌ قد لا يَتَفَطَّنُ لها بعضُ الناسِ، وهو الأدبُ في التعبيرِ.

ويُذْكَرُ أن أحدَ الملوكِ رأى في المنامِ أنَّ أسنانَه ساقطةٌ، فدعا مُعبِّرًا يَعْبُرُ الرؤيا، فَعَبَرَها هذا العابرُ أنَّ حاشيتَه تموتُ وأهْلَه؛ لأنَّ الإنسانَ بأسنانِه يتغذى ويحفظُ

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الشورى، ص 156 (SanadKitab #151163, hlm. urut 152)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.