Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Asy-Syura · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 160

  1. الآية (١٦)

إذن: ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ﴾؛ أي: يحاجُّون كلَّ من يجادلُهُم في اللهِ ﷿ وأيضًا ليس بدِينِ اللهِ فقط، بل في دينِ اللهِ، وذاتِ اللهِ، وكلِّ ما يتعلَّقُ باللهِ ﷿.

وقولُهُ: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ يعني: من بَعْدِ ما استجاب له مَنْ مَنَّ اللهُ عليهم بالإستجابةِ. وهذه الجملةُ كإقامةِ البرهانِ على هؤلاء.

قال المُفسِّر ﵀: [﴿مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ بالإيمانِ، لظهورِ معجزتِهِ، وهم اليهودُ]. هذا قولُهُ: [﴿مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ بالإيمانِ] صحيحٌ، وقولُهُ: [لظهورِ معجزتِه] بناءً على أنهم يحاجُّونَ النبيَّ ﷺ وإذا قُلْنَا بالعمومِ؛ فلا حاجةَ إلى هذا القيدِ.

وقولُهُ: [وهم اليهودُ] أيضًا فيه نظرٌ، بل نقولُ: كلُّ من يحاجُّ في اللهِ، حتى المشركون من قريشٍ وغيرُهُم حاجَّهُمُ النبيُّ ﷺ أليسوا يخاصمونه دائمًا، ويستهزئون به، ويَسْخَرون منه؟ فتقييدُ هذا أيضًا باليهودِ فيه نظَرٌ.

فصار عندنا الآن أشياء في هذه الآيةِ؛ خَصَّصَها المُفسِّر بشيء: الأوَّلُ قَوْلهُم: ﴿فِي دِينِ اللَّهِ﴾ وهو أعمُّ، والثاني: نَبِيُّهُ، وهو كذلك أعمُّ.

قولُهُ: ﴿حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ نقولُ: داحضةٌ باطلةٌ، لكنَّ الدحوضَ أشدُّ البطلانِ. يعني: باطلةٌ بطلانًا لا فوقه، ﴿دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ فلا تنفعُهم، وسيأتي - إن شاء اللهُ - بيانُ هذا في فائدةِ قولِهِ: ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾.

قولُهُ: ﴿وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ عليهم غضبٌ من اللهِ ومن أولياءِ اللهِ، ولهذا لم يقيِّدِ الغضبَ بكونِهِ من اللهِ؛ لإفادةِ العمومِ. وتأمَّلْ سورةَ الفاتحةِ حيث قال اللهُ ﷿: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧] لأنَّ النعمةَ من اللهِ، وإضافتَها

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الشورى، ص 160 (SanadKitab #151163, hlm. urut 156)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.