Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Asy-Syura · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 176

  1. الآية (١٧)
  2. من فوائد الآية الكريمة

نسألُ اللهَ أن يُمِيتَنَا وإيَّاكم على ملَّةِ الإسلامِ وطريقِ الذين أنعم اللهُ عليهم.

فالقولُ الذي لا يرتابُ عاقلٌ في صحَّتِه ولا يُمْكِنُ أن يُؤْمِنَ الإنسانُ بسواه - إلا من اجتالته الشياطينُ - هو أن اللهَ ﷾ عالٍ بذاتِهِ عالٍ بصفاتِهِ، ولا يُمْكِنُ أن تستقرَّ قدمُ مؤمنٍ باللهِ واليومِ الآخِرِ إلا على هذا القولِ.

وأنا رأيتُ بعضَ الناسِ الذين تَنْقُصُهُم الدرايةُ ما هو العلمُ إذا رأى إنسانًا يظنُّه من منكري العلوِّ أوَّل ما يُسَلِّمُ يقولُ: السلامُ عليكم .. وعليكم السلامُ، كيف أصبحْتَ؟ أين اللهُ؟ كيف هذا؟ ! هل الرسولُ ﵊ يبدأ الناسَ بقولِهِ: أين اللهُ؟ هذا من الغلطِ أبدًا، ألا ابْسُطْ له القولَ ولا تناقشْهُ أيضًا إلا إذا فتح البابَ، هو مُسْلِمٌ، والأصلُ في الإسلامِ السلامةُ، لا تناقشْهُ إلا إذا فتحَ البابَ أو إذا رأيتَ المسألةَ يعني صَدْرُهُ متسعٌ، وهو نَفْسُه يستطعمُ منك فحينئذ ابدأْ، فالإحسانُ في الدعوةِ والحكمهُ في الدعوةِ أمرٌ مهِمٌّ.

فالرسولُ ﵊ ما قال لهذه الجارَيةِ "أين اللهُ؟ " (¬١) إلا لسببٍ يقتضيه بالنسبةِ لهذه المرأةِ، والأعرابيُّ الذي شهد أنه رأى الهلالَ ماذا قال له؟ قال: "أتشْهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وأن محمدًا رسولُ اللهِ؟ " (¬٢)، ما قال له أين اللهُ، ورسولُ اللهِ ﷺ أعطاه اللهُ الحكمةَ يخاطبُ كلَّ إنسانٍ بما تقتضيه حالُه.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الشورى، ص 176 (SanadKitab #151163, hlm. urut 172)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.