Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Asy-Syura · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 223

  1. الآية (٢٥)

تخْرُجَ الشمسُ من مَغْرِبِها" (¬١).

أما الخاصُّ فهو حضورُ الأجَلِ، فإنه إذا حضر الموتُ لم تُقْبَلِ التوبةُ؛ لقول اللهِ تعالى: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ [النساءِ: ١٨].

الشاهدُ قولُهُ: ﴿حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ﴾ وهذا الشرطُ يستلزمُ أن تكونَ التوبةُ على الفورِ بدونِ تأخيرٍ، وجْهُ ذلك: أنه لا يَعْلَمُ متى يأتيه الموتُ، فقد يموتُ بَغْتَةً على فراشِهِ، أو على كرْسِيِّه أو وهو ساجدٌ أو راكعٌ، وحينئذٍ يتبيَّنُ أن التوبةَ واجبةٌ على الفورِ، فاستدركْ نَفْسَك أيها العبْدُ، إن كان في أمرٍ بينك وبين اللهِ، أو بينك وبين الخَلْقِ؛ لأنك لا تدري متى يأتي الموتُ.

الخلاصةُ: شروطُ قَبُولِ التوبةِ خمسةٌ: أولًا: الإخلاصُ للهِ ﷿، ثانيًا: الندمُ على الذنبِ، ثالثًا: الإقلاعُ في الحالِ، رابعًا: العزمُ على ألا يعودَ، خامسًا: أن تكونَ التوبةُ في زمنِ الإمكانِ. نسألُ اللهَ لنا ولكم التوبَةَ.

وقولُهُ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ قال المُفسِّر ﵀: [منهم] فَصَرَفَ معنى (عن) إلى معنى (من)، وهذا مبنيٌّ على ما سبق من أن حروفَ المعاني تتناوبُ؛ أي: ينوبُ بعضُها عن بعضٍ، ولكن إبقاءَ اللفظِ على ظاهِرِه أَوْلى، ويكون ﴿يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ مضمنًا معنى يعفو عنه، فيقبلُ التوبةَ عن عبادِهِ؛ أي: يَقْبَلُها ويعفو عنهم. ونجعل (عن) على بابِها، ويكونُ قولُهُ: ﴿وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾ كالتوكيدِ لما سبق، يقبلُ التوبةَ عن عبادِهِ.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الشورى، ص 223 (SanadKitab #151163, hlm. urut 219)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.