Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Asy-Syura · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 228

  1. الآية (٢٦)

وعندنا مُرَجِّحٌ على أن المجيبَ هو اللهُ وهو قولُهُ: ﴿وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ ولو كان كذلك لقال: فيزيدُه ويَستجِيبُ الذِين آمَنُوا وعَمِلوا الصالحاتِ فيزيدُهُم. إذا استجابوا، فلما جاء حرفُ العطفِ الذي يقتضي تساويَ المعطوفِ والمعطوفِ عليه لم يصحَّ ما قلتَ، وإلا لقال: ويَستجِيبُ الذِين آمَنُوا وعَمِلوا الصالحاتِ فيزيدُهُم؛ أي: بسببِ استجابتِهِم يزيدُهُم من فضْلِه.

وقوله: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ آمنوا بقلوبِهِم ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ بجوارحِهم، والإيمانُ والعملُ الصالحُ يُقرنان دائمًا؛ لأنَّ أحدَهُما ملازمٌ للآخَرِ، فكلُّ من آمن حقًّا فسيعملُ الصالحاتِ قطعًا، دليلُ هذه القاعدةِ: قولُ النبيِّ - صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِهِ وسلَّمَ -: "ألا وإن في الجسدِ مضغةً إذا صَلَحَت صَلَحَ الجسدُ كلُّهُ، وإذا فسدتْ فسَدَ الجسدُ كلُّه" (¬١).

إذن: آمنوا بكلِّ ما يجبُ الإيمانُ به، وأركانَ الإيمانِ قال عنها النبيُّ - صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِهِ وسلَّمَ -: "إنها الإيمانُ باللهِ، وملائكتِه، وكتُبِه، ورسُلِه، واليومِ الآخِرِ، والقَدَرِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ" (¬٢).

وقوله: ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ الصالحاتُ: هذه صفةٌ لموصوفٍ محذوفٍ، والتقديرُ: الأعمالُ الصالحاتُ. فما ضابطُ العملِ الصالحِ؟ ضابطُ العملِ الصالحِ: أن يكونَ خالصًا للهِ، موافقًا لشريعةِ الله؛ هذا يقعُ في أمةِ محمدٍ ﵊ لكن هل يقعُ في الأممِ السابقةِ؟ الجوابُ: نعم، حين كانت شرائعُهُم قائمةً يقعُ منهم الإيمانُ والعملُ الصالحُ، إذن العملُ الصالحُ ضابطُهُ أن يكونَ خالصًا للهِ موافقًا لشريعةِ الله.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الشورى، ص 228 (SanadKitab #151163, hlm. urut 224)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.