Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Asy-Syura · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 234

  1. الآية (٢٧)

الآية (٢٧)

* * *

* قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ [الشورى: ٢٧].

* * *

قال تعالى: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ﴾ ﴿بَسَطَ﴾ بمعنى وَسَّعَ، كما قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ﴾ [البقرةِ: ٢٤٥]، وقال ﷿: ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ [الزُّمَرِ: ٥٣]، فالبسطُ بمعنى التوسيعِ، يعني: لو وَسَّعَ اللهُ الرزْقَ للعبادِ لبغَوْا في الأرضِ.

وقولُهُ: ﴿لِعِبَادِهِ﴾ قال المفسِّرُ ﵀: [جميعُهُم] يعني: لو كان كلُّ الناسِ أغنياءَ بُسِطَ لهم في الرِّزْقِ لبغوْا في الأرضِ.

قال المُفسِّر ﵀: [﴿لَبَغَوْا﴾ جميعُهُم ﴿فِي الْأَرْضِ﴾ أي: طَغَوْا فيها] وتجاوزوا حدودَهم؛ وذلك لأن الجميعَ كانوا في رفاهيةٍ وفي رزقٍ واسعٍ ولا رادعَ ولا اعتبارَ ولا اتِّعَاظَ.

وأيضًا لو بَسَطَ اللهُ الرزقَ لجميعِ العبادِ لفسدت الدنيا؛ لأنَّه لولا هذا التفاضلُ بين العبادِ في الرِّزْقِ ما خدم أحدٌ أحدًا، ولا استقامت الأحوالُ، لو كان الناسُ كُلُّهُم على حدٍّ واحدٍ في الغنى، وطلبت من شخصٍ أن يعملَ لك فإنه لن يستجيبَ؛ لاستغنائِهِ بما عنده، ولكنَّ اللهَ ﵎ فَضَّلَ بعضَ الناسِ على بعضٍ، ورَفَعَ بعضَهُم

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الشورى، ص 234 (SanadKitab #151163, hlm. urut 230)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.