Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Asy-Syura · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 237

  1. الآية (٢٧)
  2. من فوائد الآية الكريمة

فإن قال قائلٌ: ألا يَرِدُ على هذا أننا نرى الرجلَ يعملُ ويكدحُ ويتَّجِرُ فيزيدُ مالُهُ؟

قلنا: لا يرِدُ؛ لأنَّ أَصْلَ عَمَلِه من عندِ اللهِ ﷿ هو الذي أَوْقَعَ في قلبِهِ النِّيَّةَ وأَقْدَرَهُ على العملِ، فهو من فَضْلِ اللهِ ﷿ هذا وَجْهٌ.

وجهٌ آخرُ أننا نجدُ بعضَ الناسِ يَكْدَحُ ويَتْعَبُ ويعملُ، ولكن لا يُوفَّقُ، كلما ضرب وجهًا ازداد خسرانًا وحينئذٍ ينتفي هذا الإيرادُ.

إذن فالبسطُ كلُّهُ من اللهِ ﷿؛ لا من أَصْلِهِ، ولا مما يتفرَّعُ عنه.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: الحذرُ من الترفِ وسَعةِ الرزقِ، وجْهُ ذلك أن الله تعالى أخبر بأن بَسْطَ الرزقِ سببٌ للبغْيِ، وهذا كقولِهِ تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ [العلقِ: ٦ - ٧]، وأخبر النبيُّ ﷺ أن أَخْوَفَ ما يخافُ علينا ما يُفْتَحُ علينا من زَهْرَةِ الدنيا (¬١)، فليحذرِ الإنسانُ ما يُبْسَطُ له من الرزقِ، فلعل شقاءه يكونُ بسببِه، نسألُ اللهَ السلامة والعافيَة.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: حكمةُ اللهِ ﵎ فيما يُنَزِّلُ من الرزقِ، لقولِهِ: ﴿وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ﴾.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: إثباتُ المشيئةِ للهِ ﵎ حتى فيما يَحْصُلُ للعبدِ.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: الإشارةُ إلى أن توسيعَ الرزقِ لشخصٍ وتضييقَهُ لآخَرَ مبنيٌّ على خبرةٍ وعلمٍ؛ لقولِهِ: ﴿إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الشورى، ص 237 (SanadKitab #151163, hlm. urut 233)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.