Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Asy-Syura · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 274

  1. الآية (٣٦)

الوجهُ الأوَّلُ: أن يُخَاطَبَ بها الشَّخصُ بعينِهِ، فيقالَ له: إنَّ الآخرةَ خيرٌ لك.

والثَّاني: أن تَأْتِيَ مُقَيَّدَةً بأوصافٍ محبوبةٍ مطلوبةٍ.

والثَّالثُ: أن تأتِيَ مُطْلَقَةً.

قالَ اللهِ ﷿ لنبِيِّه ﷺ: ﴿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى﴾ [الضُّحى: ٤]، فالآن نَشْهَدُ أنَّ الآخرةَ للنَّبيِّ ﷺ خيرٌ له من الأُولى، هذا قُيِّدَ بشخصٍ معيَّنٍ، المُقَيَّدُ بأوصافٍ كالآيةِ الَّتي معنا، وكقولِهِ تعالى: ﴿وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ [يوسفَ: ١٠٩]، فهذه مقيَّدَةٌ بأوصافٍ. الثَّالثةُ مُطْلَقَةٌ؛ كقولِهِ تعالى: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (١٦) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [الأعلى: ١٦ - ١٧]، لكنَّ هذا المُطْلَقَ يُحْمَلُ على المُقَيَّدِ، أو يُقالُ: هذا باعتبارِ وصْفِه لا باعتبارِ من يَحْصُلُ له، فيكونُ من حيث الإجمالُ الآخرةُ خيرٌ وأبقى، أمَّا من حيث التَّفصيلُ فَيُفَصَّلُ في كلِّ مَوْضِعٍ بِحَسَبِه.

وقوله: ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ آمنوا بكلِّ ما يجبُ الإيمانُ به، وقد سأل جبريلُ النَّبيَّ - صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِهِ وسلَّمَ - عن الإيمانِ، فقال له: "الإيمانُ أن تُؤْمِنَ باللهِ، وملائكتِه، وكتبِه، ورسُلِه، واليوم الآخِرِ، والقَدَرِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ" (¬١). إذنْ آمِنوا بما يجبُ الإيمانُ به، هذه العبارةُ الَّتي تَشْمَلُ كُلَّ شيءٍ.

وقوله: ﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ قَدَّمَ المعمولَ لإفادةِ الحَصْرِ والعنايةِ به ﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ الرَّبُّ هو الخالقُ المالِكُ المُدَبِّرُ، ﴿يَتَوَكَّلُونَ﴾؛ أي: يَعْتَمِدُونُ ويُفَوِّضُونُ أَمْرَهُم إليه ﵎ والتَّوَكُّلُ فَسَّرَه بعضُهُم بأنَّه: صِدْقُ الإعتمادِ على اللهِ في جلْبِ المنافعِ ودفْعِ المضارِّ مع الثِّقةِ باللهِ ﵎ صِدْقُ الإعتمادِ على اللهِ؛ يعني: أن تعتمدَ على اللهِ اعتمادًا صادقًا، لا تَلْتَفِتُ إلى سواه في جَلْبِ المنافعِ ودفْعِ المضارِّ، زِدِ: الثِّقةَ باللهِ ﷿؛

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الشورى، ص 274 (SanadKitab #151163, hlm. urut 270)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.