Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Asy-Syura · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 281

  1. الآية (٣٧)

كبيرةٌ، فالَّذي تَرَتَّبَ عليه البراءةُ منه، ليس منَّا كذا، "من غشَّ فليس منَّا" (¬١)، وكذلك: "لا يُؤْمِنُ من لا يَأْمَنُ جارُه بَوَائِقَه" (¬٢)، كبيرةٌ؛ لأنَّه رُتِّبَ عليه نَفْيُ الإيمانِ.

إذن الكبيرةُ محدودةٌ - يعني تُعْرَفُ بالحَدِّ دونَ العَدِّ - وأحسنُ ما قيل فيها ما اختاره شيخُ الإسلامِ ﵀ من أنَّ الكبيرةَ ما رُتِّبَ عليه عقوبةٌ خاصَّةٌ.

وقَوْلُهُ: ﴿وَالْفَوَاحِشَ﴾ بالنَّصْبِ معطوفةٌ على ﴿كَبَائِرَ﴾؛ أي: ويجتنبون الفواحشَ، قال المفسِّرُ ﵀: [وهي موجِباتُ الحدود من عطفِ البعضِ على الكلِّ]. فَسَّرَ المفسِّرُ ﵀ الفواحشَ بأنَّها ما تُوجِبُ الحَدَّ، فَلْنَعُدَّ الزِّنا فاحشةً، وهو بنصِّ القرآنِ ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً﴾ [الإسراء: ٣٢]، نكاحُ ذواتِ المحارِمِ فاحشةٌ؛ لقولِ اللهِ تبارك تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [النِّساءِ: ٢٢]، تأمَّلِ الآن أيُّهُما أعظمُ نكاحِ ذواتِ المحارِمِ أو الزِّنا؟

الجوابُ: الأوَّلُ؛ لأنَّ اللهَ قال فيه: ﴿كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا﴾، وفي الزِّنَا قال: ﴿إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ ولهذا كان القولُ الرَّاجحُ أنَّ الإنسانَ إذا زنى بمحارِمه وَجَبَ رَجْمُهُ، سواءٌ كان مُحْصَنًا أمْ غَيْرَ مُحْصَنٍ.

والمفسِّرُ يقول: كلُّ ما فيه حدٌّ فهو فاحشةٌ؛ فالسَّرقةُ فاحشةٌ؛ وقَطْعُ الطَّريقِ فاحشةٌ؛ لأنَّ فيه حدًّا، والخمرُ فاحشةٌ، والصَّحيحُ أنَّ عقوبةَ الخمرِ ليست حدًّا،

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الشورى، ص 281 (SanadKitab #151163, hlm. urut 277)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.