Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Asy-Syura · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 285

  1. الآية (٣٧)
  2. من فوائد الآية الكريمة

ولكن لو قال قائلٌ: هل الإصرارُ على الصَّغائِرِ يُحَوِّلُهَا إلى كبائِرَ؟

فالجوابُ: نعم، هذا المشهورُ عند أهْلِ العِلْمِ أنَّ الإصرارَ على الصَّغيرةِ كبيرةٌ، لكنَّهم لا يقولون: إنَّ الصَّغيرةَ تكُونَ كبيرةً، يقولون: إنَّ إصرارَ الإنسانِ على المعصيةِ يَدُلُّ على استخفافِهِ بشريعةِ اللهِ وعدمِ مبالاتِهِ بها، فمن هنا صار الإصرارُ كبيرةً، وليس المعنى أن الصَّغيرةَ تَنْقَلِبُ كبيرةً، لكن لمَّا كان الإصرارُ يَدُلُّ على استخفافِ الإنسانِ بشريعةِ اللهِ صار هذا كبيرةً من أجْلِ الإستخفافِ.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أنَّ من صفاتِ الَّذين آمنوا وعلى رَبِّهِم يَتَوَكَّلون أنَّهم إذا غَضِبُوا غَفَرُوا، والغضبُ وَصَفَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِهِ وسلَّمَ بأنه جمرةٌ يلقيها الشَّيطانُ في قلْبِ الإنسانِ، فيفورُ دَمُه وتنتفخُ أوداجُه (¬١)، أمَّا المتكلِّمون فيقولون: إنَّ الغضبَ غليانُ دمِ القلبِ لمحبَّةِ الإنتقامِ، وما ذكره النَّبيُّ ﷺ خيرٌ أنَّه جمرةٌ يُلْقِيها الشَّيطانُ، ولذلك تَجِدُ الرجُلَ إذا غَضِبَ يَتَصَرَّفُ تَصَرُّفًا سيئًا لا يَحْمَدُهُ هو إذا سَكَنَ غَضَبُه.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أنه ينبغي للإنسانِ عند الغضبِ أن يَكْظِمَ غَيْظَهُ، وقد طَلَبَ أحدُ الصَّحابةِ من النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِهِ وسلَّمَ أن يُوصِيَهُ فقال: "لَا تَغْضَبْ" فردَّدَ مرارًا فقال: "لَا تَغْضَبْ" (¬٢).

* * *

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الشورى، ص 285 (SanadKitab #151163, hlm. urut 281)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.