Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Asy-Syura · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 294

  1. الآية (٤٠)

فالجوابُ: هذا هو الواجِبُ؛ لكن قد يَظُنُّ الظانُّ أنَّ هذه المَظْلِمَةَ لا يسوغُ أن يُتَجَاوَزَ فيها، وهي مَظْلِمَةٌ عظيمةٌ؛ كدُعاءِ سعدٍ ﵁ على من ظَلَمَه، وقال: إنَّه يَظْلِمُ الرَّعيَّةَ، ولا يَقْسِمُ في السَّوِيَّةِ، ويؤخِّرُ الصَّلاةَ عن وَقْتِها. فدعا عليه بدعوةٍ عظيمةٍ: اللهمَّ أَعْمِ بَصَرَهُ، وَأَطِلْ عُمرَهُ، وَعَرِّضْهُ للفِتَنِ (¬١).

فهذه قد يقولُ القائلُ: إن هذه أكبرُ من ظُلْمِه، ولكنَّها في الحقيقةِ ليست أكبرَ؛ لأنَّ ظُلْمَهُ له يَتَضَمَّنُ القَدْحَ في وَلِيِّ الأمْرِ، حيث وَلَّى على النَّاسِ مِثْلَ هذا.

مسألة: إذا ضَرَبَ مثلما ضُرِبَ يكفي، ونعلمُ أنَّ الضَّربةَ أكثرُ العُلَمَاءِ يقولون: لا قِصاصَ فيها؛ إلَّا أن يموتَ، ونَعْلَمُ أنَّ مِثْلَ هذه الضَّربةِ تَقْتُلُ غالبًا، فيُقْتَصُّ منه.

لكن لِنَقُلْ غَيْرَ هذه المسألةِ: فقيرٌ أخَذ منه غنيٌّ عَشَرَةَ ريالاتٍ، صار الفقيرُ مُعْدَمًا، هذا الَّذي أَخَذَ منه عَشَرَةُ ريالاتٍ عنده ملايينُ، إذا أُخِذَ منه عَشَرَةُ ريالاتٍ ما ضَرَّه شيءٌ، فنقولُ: العدلُ أن يُعْطى هذا مِثْلَ ما أُخِذَ منه فقط.

فإن قال قائلٌ: أحيانًا يموتُ الظَّالمُ ولم يُقتصَّ منه، فهل يجوزُ الدُّعاءُ عليه بعد موتِهِ؟

فالجوابُ: لا بَأْسَ، له أن يَدْعُوَ عليه ولو بعد موتِهِ؛ مع أنَّ المظلومَ لو فُرِضَ أنَّه لم يَدْعُ؛ فإنَّ حَقَّه سوف يأتيه يومَ القيامةِ، وهو إذا استوفى بالدُّعاءِ عليه لم يَأْخُذْ من حسناتِهِ يومَ القيامَةِ.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الشورى، ص 294 (SanadKitab #151163, hlm. urut 290)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.