Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Asy-Syura · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 320

  1. الآيتان (٤٤، ٤٥)
  2. من فوائد الآيتين الكريمتين

التَّرتيبِ والتَّراخي، وليست كالواوِ؛ لأنَّ الواوَ تقتضي التَّسويةَ، فهي في منزلةٍ بين منزلتين، فهل نقولُ: إنَّها كـ (ثُمَّ)؛ لأنَّها دالَّةٌ على التَّرتيبِ، أو إنَّها كالواوِ؛ لأنَّ ترتيبَها يقتضي التَّعقيبَ؟

الأوَّلُ هو الصَّوابُ؛ يعني: لولا اللهُ ففلانٌ؛ لأنَّك جعلْتَ فلانًا بعد اللهِ ﷿ وكونُهُ متراخيًا أو متعاقبًا هذا شيءٌ آخَرُ.

فإن قال قائلٌ: يُشْكِلُ علينا في هذه المسألةِ ما نُقِلَ عن ابْنِ عبَّاسٍ أنَّه كان يقولُ: قولُ القائلِ لولا الرُّبَّانُ لغَرِقَتِ السَّفينةُ كان يَعُدُّ هذا من الشِّرْكِ الأصغرِ (¬١) فما وَجْهُهُ؟

فالجوابُ: وجْهُهُ أمران:

أوَّلًا: الحديث رواه ابْنُ أبي حاتمٍ فيحتاجُ إلى تصحيحٍ.

ثانيًا: أنَّ ابْنَ عبَّاسٍ ﵄ لعلَّه في وقتٍ النَّاسُ قريبون من الشِّرْكِ، فأراد أن يُشَدِّدَ في هذا الأمرِ حتَّى ينتهيَ النَّاسُ عنه؛ لأنَّ قولَ الرَّسولِ ﵊: "لولا أنا" واضحٌ أنَّه أضاف الشَّيءَ إلى سَبَبِه دون أن يَقْرِنَه بمشيئةِ اللهِ.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أنَّ مَن هداه اللهُ فقد تولَّاه؛ لأنَّه لمَّا نفى الوَلايةَ عن الظَّالمين فإنَّها تَثْبُتُ للمؤمنين، وبذلك جاء التَّصريحُ في قولِهِ تعالى: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢٥٧].

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أنَّه ينبغي للإنسانِ أن يُلِحَّ على اللهِ دائمًا أن يَهْدِيَهُ من الضَّلالِ؛ لأنَّه إذا كان المَرْجِعُ في الإضلالِ إلى اللهِ فإلى من نلتجئُ؟ إلى اللهِ ﷿، فما دام

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الشورى، ص 320 (SanadKitab #151163, hlm. urut 316)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.