Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Asy-Syura · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 41

  1. الآية (٥)

ونقولُ: الطريقَ السليمَ في الجوابِ عليه أن نقولَ: السؤالُ عن هذا بدعةٌ، بدعةٌ في دينِ اللهِ، ما سأل عنه من هو خيرٌ منا، دعوه.

فإذا قال قائلٌ: الملائكةُ هل هم أجسامٌ؟

الجوابُ: نعمْ لا شكَّ، قال اللهُ تعالى: ﴿جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [فاطر: ١]، وأما من قال: إن الملائكةَ كنايةٌ عن قوى الخيرِ، والشياطينَ كنايةٌ عن قوى الشرِّ، فهذا يعني إنكارَ الملائكةِ والشياطين، بل نقولُ: الملائكةُ أجسامٌ ذوو أجنحةٍ، الشياطينُ أجسامٌ تأكلُ وتشربُ، قال اللهُ تعالى: ﴿وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾ [الإسراء: ٦٤]، أعاذني اللهُ وإياكم من الشيطانِ.

المهمُّ: أننا نؤمنُ بأن الملائكةَ أجسامٌ، وأن الشياطينَ أجسامٌ، لكنْ لا نَعْرِفُ كَيْفِيَّتَهم إلا ما عَلَّمَنا اللهُ، فما عَلَّمَنا اللهُ نَعْرِفُه وما لا فلا نَعْرِفُهُ؛ لأنَّهم عالمُ الغيبِ.

قال المُفسِّر ﵀: [﴿وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ أيْ: مُلابِسين للحمدِ] أفادنا المُفسِّر بقولِهِ: [أي ملابسين للحمدِ] أن الباءَ هنا للملابَسةِ والمصاحَبَةِ، ومعنى (يُسَبِّحُ): أي: يُنَزِّهُ، ومعنى بِحَمْدِ: أي: تسبيحًا مَصْبُوغًا بالحمد؛ لِأَنَّ التسبيحَ تَنْزِيهٌ وتخليةٌ، والحمدُ بالعكسِ إثباتٌ؛ فقولك: "سبحانَ اللهِ وبحمْدِه" يجتمعُ فيه تنزيهُ اللهِ عن كُلِّ نقصٍ، وإثباتُ كلِّ كمالٍ له؛ أخذْنا إثباتَ الكمالِ من الحمدِ، والتنزيهَ من التسبيحِ ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾.

و(رَبٌّ) هنا بمعنى: خَالِقٌ، مَالِكٌ، مُدَبِّرٌ.

وقوله: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ﴾ المفعولُ محذوفٌ للعِلْمِ به، فمَن هو المُسْتَغَفَرُ؟ اللهُ، ويستغفرون اللهَ، والإستغفارُ طلبُ المغفرةِ؛ لأنَّ استفعل تأتي دائمًا وغالبًا بمعنى

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الشورى، ص 41 (SanadKitab #151163, hlm. urut 37)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.