Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Asy-Syura · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 86

  1. الآية (١٠)

وفَهِمْنَا أن المُفسِّر ﵀ قصَّرَ في تفسيرِ الآيةِ في قولِهِ: ﴿فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ﴾ حيث خَصَّهَا بالمؤمنين بالوَلايةِ الخاصَّةِ، وقَصَّرَ أيضًا في قولِهِ: [﴿فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ يومَ القيامةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ] هذا أيضًا قُصُورٌ، والصوابُ: أن حُكْمَه إلى اللهِ في الدنيا والآخرةِ.

﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ ﴿ذَلِكُمُ﴾ ويمرُّ بنا كثيرًا (ذلك) فلماذا تختلفُ الكافُ من موضعٍ إلى موضعٍ؟

فالجوابُ: أن الكافَ بحسبِ المخاطَبِ، واسمُ الإشارةِ بحَسَبِ المشارِ إليه، فإذا أَشرْتَ إلى مفردٍ مذكَّرٍ مخاطبًا مفردًا مذكرًا تقولُ: ذلك.

وإذا أشرْتَ إلى اثنين مخاطبًا اثنين تقولُ: ذانكما.

وإذا أشرْتَ إلى أُنْثَى مخاطِبًا ذَكَرًا تقولُ: تلك؛ لأنَّ الإشارةَ إلى الأنثى بالتاءِ.

وإذا أشرتَ إلى أنثى مخاطبًا أُنْثَيَيْنِ تقولُ: تلكما.

إذن اسمُ الإشارةِ بحسَبِ المشارِ إليه، والكافُ بحسَبِ المخاطَبِ.

هنا قوله: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي﴾ اسمُ الإشارةِ بحسَب المشارِ إليه؛ لأنَّه يُشيرُ إلى لفظِ الجلالةِ ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ﴾ واحدٌ ويخاطبُ جماعةً ﴿ذَلِكُمُ﴾، ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي﴾، ﴿ذَلِكُمُ﴾ مبتدأٌ، و ﴿اللَّهُ﴾ عطفُ بيانٍ ﴿رَبِّي﴾ خبرُ المبتدأِ.

يعني: أن الرسولَ ﷺ يجبُ أن يُعْلِنَ لهؤلاء أن اللهَ تعالى رَبُّهُ، وأنه لا رَبَّ له سواه، وإنما قلنا: إنه لا ربَّ له سواه؛ لأنَّ كلًّا من طرفَي الجملةِ مَعْرِفةٌ، وإذا كانت الجملةُ قد عُرِّف طرفاها دَلَّت على الحَصْرِ، لو سأَلَنَا سائلٌ: بِمَ تَعَلَّقَتِ الكلمةُ ﴿عَلَيْهِ﴾؟ قلنا: تَعَلَّقَتْ بـ ﴿تَوَكَّلْتُ﴾، وبم تَعَلَّقَتْ (إليه)؟ قُلْنا: بـ ﴿أُنِيبُ﴾؛

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الشورى، ص 86 (SanadKitab #151163, hlm. urut 82)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.