Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zukhruf · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 14

  1. تقديم

يَكُونُ مِنْ بَابِ أَوْلَى؛ ولهَذَا قَال ابْنُ عبْدِ القَويِّ ﵀:

وحَافِظْ عَلَى دَرْسِ الْقُرَانِ فَإِنَّهُ ... يُلَيِّنُ قَلْبًا قَاسِيًا مِثْلَ جَلْمَدِ (¬١)

ومَا أكثَرَ الَّذِين يَشْكُونَ قَسوَةَ قُلُوبهِمُ اليَومَ؛ لأَسْبَابِ لَيسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِهَا، ولكِنْ إِذَا أَحَسُّوا بقَسْوَةِ القَلْبِ فعَلَيهِمْ بالقُرآنِ، نَسأل اللَّهَ أَنْ يُليِّن قُلوبَنا.

ومنْ جهَةِ التَّأثيرِ أيضًا: فالقُرآنُ الكَرِيمُ رُقيَةٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وكُلُّ مرَضٍ، فالقُرآنُ الكَرِيمُ دوَاءٌ لَهُ مِنْ كُلِّ مَرَضٍ:

المرَضُ القَلبيُّ؛ وهُوَ الشُّبْهةُ الَّتِي تَرِدُ عَلَى القُلُوبِ، أَوْ إرَادَةُ السُّوء، شِفَاؤُها القُرْآنُ.

المرَضُ الجِسْميُّ العُضْويُّ شِفَاؤُه القُرْآنُ، وقَد نزَلَ قَومٌ مِنَ الصَّحابَةِ ﵃ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الأَعْرَابِ، نزَلُوا ضُيُوفًا، ولكِنَّ هؤُلاءِ العَربَ لم يُضيِّفُوا الصَّحابَةَ، أَبَوْا أَنْ يُضيِّفُوهم، فتَنَحَّى الصَّحابةُ إِلَى جَانِبٍ، ونَزَلُوا، فسَلَّطَ اللهُ عَلَى سَيِّدِ العَرَبِ عَقْربًا فلدَغَتْهُ والمَتْهُ، فقَال بعضُهُم لبعضٍ: ألَا تَنظُرون إِلَى هَؤُلاء القَومِ لعَلَّ فيهِمْ مَنْ يَقْرأُ؟ ! فأَتَوْا إِلَى الصَّحابَةِ فقَالُوا: إنَّ سيِّدَهُم لُدِغَ، فهَلْ فيكُمْ مِنْ قَارِئٍ؟ قَالُوا: نعَمْ، فِينَا قَارِئٌ، ولكنَّنا لَنْ نَقْرَأَ عَلَيهِ -عَلَى هَذَا المَرِيضِ- إلا بقَطِيعٍ مِنَ الغنَمِ -لأَنَّ هَؤُلاءِ العَربَ لَمْ يُكرِمُوهُم، فأَرَادُوا أَنْ يَأخُذُوا حقَّهُم منْهُمْ- قَالُوا: ولكُمْ ذَلِكَ. فقَامَ رَجُلٌ مِنَ الصَّحابةِ عَلَى هَذَا اللَّدِيغِ، وجعَلَ يَقْرَأُ عَلَيهِ الفَاتِحَةَ حتَّى قَامَ كأنَّهُ نُشِطَ مِنْ عِقَال (¬٢) والسَّمُّ قَدْ سَرَى فِي جِسْمِهِ، لكِنْ زَال هَذَا وَطَابَ؛

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزخرف، ص 14 (SanadKitab #151164, hlm. urut 10)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.