Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zukhruf · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 120

  1. الآية [٢٨]
  2. الفائدة الرابعة

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: التَّوحِيدُ الخَالِصُ فِي إبرَاهِيمَ؛ لقَوْلِهِ ﷾: ﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (٢٦) إلا الَّذِي فَطَرَنِي﴾ وهَذَا مَعْنَى قَولي: (لَا إِلَهَ إلا اللهُ). فـ ﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ﴾ بإِزَاءِ (لَا إِلَهَ)، و ﴿إلا الَّذِي فَطَرَنِي﴾ بإزَاءِ (إلَّا اللهُ)، إِذَنْ هَذ الكَلِمَةُ ﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ﴾ بمَعْنَى: لَا إِلَه إلا اللهُ. تَمَامًا.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أنَّهُ يَنْبَغِي للإنسَانِ أَنْ يَقْرنَ الحُكْمَ بالدَّلِيلِ؛ لأَنَّهُ أَبلَغُ، ذَلِكَ حِينَ قَال إبرَاهِيمُ: ﴿إلا الَّذِي فَطَرَنِي﴾.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: قُوَّةُ الرَّجَاءِ -أَي: رَجَاءِ إبرَاهِيمَ باللهِ ﷿؛ لقَوْلِهِ: ﴿فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ﴾ والسِّينُ هَذ تَدُلُّ عَلَى التَّحقِيقِ.

والهِدَايَةُ نَوْعَانِ:

النَّوعُ الأوَّلُ: هِدَايَةُ الدَّلالةِ بمَعْنى الدَّلالة عَلَى الحَقِّ، وهَذه تَكُونُ مِنَ اللهِ، ومنْ عِبَادِ اللهِ.

النَّوعُ الثَّانِي: هدَايَةُ التَّوفِيقِ للحَقِّ، وهَذ لَا تَكُونُ إلا مِنَ اللهِ ﷿ لَا أَحَدَ يَملِكُها، نَسْألُ اللهَ أَنْ يَهدِيَنا وإيَّاكُمْ.

ثُمَّ الآيَاتُ الوَارِدَةُ فِي هَذَا: مِنْهَا مَا يَتعيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى هِدَايَةِ التَّوفيقِ، ومِنْهَا مَا يَتعيَّنُ حمْلُهُ عَلَى هِدَايَةِ الدَّلالةِ، ومِنْهَا مَا يَشْمَلُ الأمرَينِ، فالآيَاتُ الوَارِدَةُ فِي الهِدَايَةِ، فقَوْلُ المُصلِّي: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: ٦] يَشْمَلُ الأمرَينِ: هِدَايَةَ الدَّلالةِ وهِيَ العِلْمُ، وهدَايَةَ التَّوفِيقِ وهِيَ العَمَلُ، فهَلْ أنتَ أيُّها المُصلِّي تَشْعُرُ بهَذَا إِذَا قُلْتَ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ أو تَشْعُرُ بأنَّكَ تَتْلُو القُرآنَ فَقَطْ؟

الثَّانِي غَالبًا، فأكثْرُ النَّاسِ يَقُولُ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ يَقْرَؤُها عَلَى أنَّها

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزخرف، ص 120 (SanadKitab #151164, hlm. urut 116)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.