Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zukhruf · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 123

  1. الآية [٢٩]

الآية (٢٩)

قَال اللهُ ﷿: ﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى جَاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ﴾ [الزخرف: ٢٩].

ثُمَّ قَال ﷾: ﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى جَاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ﴾ ﴿بَلْ﴾ هذ للإضْرَابِ، إضْرَابُ انتِقَالٍ؛ لبَيَانِ مِنَّةِ اللهِ ﷿ عَلَى قُرَيشٍ.

قَال المفسر ﵀: [﴿مَتَّعْتُ هَؤُلَاءِ﴾ المُشرِكين]، أَي: أَبقَيتُهم [﴿وَآبَاءَهُمْ﴾ ولَمْ أُعاجِلْهُمْ بالعُقُوبَةِ] بَلْ أَبقَاهُمْ بدُونِ عُقُوبةٍ مَعَ شِرْكِهم وكُفْرِهِمْ، واتِّخاذِ أصنَامٍ كاللَّاتِ والعُزَّى وهُبَل ومَنَاةَ. ﴿حَتَّى﴾ للغَايَةِ يَعْنِي: إِلَى أنْ ﴿حَتَّى جَاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ﴾: ﴿حَتَّى جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾ يَقُولُ ﵀: [القُرآنُ] والصَّوابُ مَا هُوَ أعَمُّ: القُرآنُ، والإسْلَامُ، والسُّنَّةُ. فهُوَ أعَمُّ ممَّا قَالهُ المُفسِّر.

ونحْنُ نقُولُ بالقَاعِدَةِ الَّتِي أَشَرْنَا إلَيهَا قَبْلَ قَلِيلٍ، وهِيَ إبقَاءُ القُرآنِ عَلَى عُمُومِهِ فلا نُخَصِّصُه، فنَقُولُ: ﴿جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾ أيِ: الَّذِي أَتَى بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ القُرآنِ والسُّنَّةِ وغَيرِ ذَلِكَ مِنَ الشَّريعَةِ.

قَال ﵀: [﴿وَرَسُولٌ مُبِينٌ﴾ مُظهِرُ عِلْمِ الأحكَامِ الشَّرعيَّةِ، وهُوَ محُمَّدٌ ﷺ].

﴿وَرَسُولٌ﴾ نَكَّرهُ للعِلْمِ بِهِ، ونَكَّرَهُ للتَّعظِيم، وقَولُهُ: ﴿مُبِينٌ﴾ أَي: مُظهِرٌ للأحكَامِ الشَّرعيَّة والأَمْرِ كَمَا قَال اللهُ ﷿.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزخرف، ص 123 (SanadKitab #151164, hlm. urut 119)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.