Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zukhruf · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 134

  1. الآية [٣٢]
  2. الفائدة الرابعة

وذكَرْنَا أَنَّ اللهَ ﷿ قَال للجَنَّةِ: "أنتِ رَحْمَتِي أرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ" (¬١)، لكن كونه قَصَرهَا عِلَى وَاحِدٍ مِنَ الرَّحمَةِ فهَذَا قُصُورٌ.

من فوائد الآيات الكريمة:

الْفَائِدَةُ الأُولَى: مُجَادَلَةُ المُشرِكِينَ بالبَاطِلِ؛ لقَوْلهِمْ: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَينِ عَظِيمٍ﴾ وَجْهُ ذَلِكَ أن قُرَيشًا تَعرِفُ أن محُمَّدًا ﷺ أحقُّ النَّاسِ بالرِّسَالةِ لَوْ صَدَّقُوا بِهَا؛ لأنَّهُ مِنْ خِيرَةِ العَرَبِ نَسَبًا، ولأنَّهُ الأَمِينُ الصَّادِقُ، وهُمْ يُسمُّونَهُ الأمِينَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأتِيَ بالرِّسَالةِ.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أن القَريَةَ تُطلَقُ عَلَى المُدُنِ الكَبِيرَةِ، بَلْ عَلَى أُمِّ المُدُنِ؛ لقَولِهِ: ﴿مِنَ الْقَرْيَتَينِ عَظِيمٍ﴾؛ ولقَولِهِ تعَالى فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ﴾ [محمد: ١٣]، قَريتُهُ الَّتِي أَخْرَجَتْهُ هِيَ مَكَّةُ، فِي عُرْفِنَا الْآنَ تُطلَقُ القَريَةُ عَلَى المدِينَةِ الصَّغيرَةِ، ولَوْ أنَّكَ قُلْتَ لأَهْلِ المدِينَةِ الكَبيرَةِ: أنْتُم أهْلُ القَريَةِ. لاشْتَاطُوا غَضَبًا، ولكِنْ يُقَالُ: القُرآنُ بينَنَا، القَريَةُ تُطلَقُ حتَّى عَلَى المدِينَةِ الكَبيرَةِ؛ لأَنَّها مَأخُوذَةٌ مِنَ القَرْيِ، وهُوَ الاجتِمَاعُ.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: إنكَارُ اللهِ علَيهِمْ، وبيَانُ أنَّهُم لَيسُوا الَّذِين يَقسِمُون رحمَةَ اللهِ؛ لقَولِهِ: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: إقَامَةُ الدَّليلِ الَّذِي لَا انفِكَاكَ عَنْهُ بأَنَّهُم لَا يَستَطِيعُونَ قَسْمَ رَحمَةِ اللهِ، يُؤخَذُ مِنْ قَولِهِ: ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَينَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ﴾ فهَذَا لَا يُمكِنُهم إنكَارُهُ،

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزخرف، ص 134 (SanadKitab #151164, hlm. urut 130)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.