Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zukhruf · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 151

  1. الآيات [٣٦ - ٣٨]

فاللَّفْظُ مُفرَدٌ ﴿وَمَنْ يَعْشُ﴾؛ ولذَلِكَ عَادَ الضَّمِيرُ إلَيهِ بالمُفرَدِ ﴿وَمَنْ يَعْشُ﴾، ﴿نُقَيِّضْ لَهُ﴾ أيضًا مُراعَاةُ اللَّفظِ ﴿فَهُوَ لَهُ﴾ مُرَاعَاةُ اللَّفظِ، ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ﴾ مُرَاعَاةُ المَعْنَى ﴿وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ كذَلِكَ مُراعَاةُ المَعْنَى.

إذَنْ: إِذَا أَتَتْكَ (مَنْ) مَوصُولَةً كَانَتْ أَوْ شَرطيَّةً فلَكَ أَنْ تُراعِيَ فِي ضَمِيرِهَا اللَّفظَ فتَجعَلَه مُفرَدًا، والمَعْنَى فتَجْعَلَهُ حَسبَ مَا أُرِيدَ بِهَا، وانْظُرْ إِلَى قَوْلِهِ تعَالى: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ [الطلاق: ١١]، كُلُّ هَذَا مُرَاعَاةُ اللَّفظِ ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ مُرَاعَاةُ المَعْنَى ﴿قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقً﴾ مُراعَاةُ اللَّفظِ، فتَجِدُ هَذِهِ الآياتِ تَارَةً رُوعِيَ اللَّفظُ، وتَارَةً رُوعِي المَعْنَى.

قَال المُفسِّر ﵀: [﴿حَتَّى إِذَا جَاءَنَا﴾ العَاشِي بقَرِينِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ ﴿قَال﴾ لَهُ: (يَا) للتَّنبِيهِ ﴿يَاليتَ بَينِي وَبَينَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَينِ﴾ أَي: مِثْلَ بُعْد مَا بَينَ المَشرِقِ والمَغْرِبِ ﴿فَبِئْسَ الْقَرِينُ﴾ أنْتَ لِي].

﴿حَتَّى إِذَا جَاءَنَا﴾ يَعْنِي: الشَّيطانَ وقَرينَهُ، وذَلِكَ يَوْمَ القِيَامَةِ تَبرَّأ كلُّ وَاحِدٍ مِنَ الآخَرِ ﴿قَال يَاليتَ بَينِي وَبَينَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَينِ﴾ (يَا) هَذِهِ للتَّنبِيه، ولَا تَصِحُّ أَنْ تَكُونَ للنِّداءِ؛ لأَنَّ (يَا) الَّتِي للنِّداءِ لَا تَدْخُلُ إلَّا عَلَى اسْمٍ، لَا تَدْخُلُ عَلَى حَرْفٍ كَمَا هُنَا، ولَا عَلَى فِعْلٍ، فإِذَا وُجِدَتْ داخِلَةً عَلَى حَرْفٍ أَوْ فِعْلٍ فهِيَ للتَّنبِيهِ ﴿يَاليتَ بَينِي وَبَينَكَ﴾ ومثْلُ ذَلِكَ قَوُلهُ تعَالى: ﴿قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَال يَاليتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ﴾ [يس: ٢٦] فهِيَ للتَّنبِيهِ.

وقِيلَ: إنَّ (يَا) داخِلَةٌ عَلَى مُنادًى مَحذُوفٍ، والتَّقدِيرُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: يَا هَذَا لَيتَ بَينِي وبينَكَ بُعْدَ المَشرِقَينِ. يعْنِي: تُقدِّر المُنادَى اسْمًا: يَا هَذَا لَيتَ بَينِي وبينَكَ بُعْدَ المَشرِقَينِ.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزخرف، ص 151 (SanadKitab #151164, hlm. urut 147)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.