Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zukhruf · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 163

  1. الآية [٤٢]
  2. الفائدة الخامسة

من فوائد الآيتين الكريمتين (٤١ - ٤٢):

الْفَائِدَةُ الأُولَى: التَّهدِيدُ للمُكذِّبين للرَّسولِ ﷺ وأنَّ عذَابَهم وَاقِعٌ لَا مَحَالةَ.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: تَسلِيَةُ النَّبيِّ ﷺ فإِنَّ رَسُولَ اللهِ جَاءَ بالهُدَى والحَقِّ والآياتِ، فإِذَا كُذِّب فسَيكُونُ ذَلِكَ ثَقِيلًا عَلَى نفْسِهِ، فسَلَّاهُ اللهُ ﷿ بهَذَا الوَعِيدِ.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: وَصْفُ اللهِ ﵎ بالانتِقَامِ، كَمَا وَصَفَهُ فِي آيَاتٍ أُخْرَى.

ولكِنْ هَلْ يُوصَفُ بِهِ عَلَى الإِطْلَاقِ، فيُقالُ مَثَلًا: المُنتَقِمُ؟

فالجَوابُ: لَا، لأَنَّ كلمَةَ المُنتقِم ليسَتْ مَدْحًا فِي ذَاتِها حتَّى تُقابَل بِمَا يَكُونُ سَبَبًا للانتِقَامِ؛ ولهذَا تَمُرُّ بنَا أسمَاءُ اللهِ الحُسْنَى الَّتِي عَدَّهَا بعْضُ النَّاسِ مِنْهَا المُنتقِمَ، وهَذَا غلَطٌ، فإِنَّ ذَلِكَ ليسَ مِنْ أسْمَاءِ اللهِ؛ لأَنَّ اللهَ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ مِنْ أسمَائِهِ، وإنَّما ذكَرَهُ مُقيَّدًا بحَالٍ مِنَ الأَحْوَالِ؛ وهُنَا ﴿فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ﴾ مُقيَّدٌ بحَالٍ مِنَ الأَحْوالِ، وهِيَ تكْذِيبُ هَؤُلاءِ، وهُوَ كقَوْ لِهِ تعَالى: ﴿إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ [السجدة: ٢٢].

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: عظَمَةُ اللهِ ﷿ حيثُ وَصَفَ نفْسَهُ بالجمْعِ، ومنَ المعْلُومِ أنَّهُ لَيسَ المرَادُ بالجمْعِ التَّعدُّدَ؛ لأَنَّ اللهَ إلَهٌ واحِدٌ، لكِنَّ المُرادَ بالجَمْعِ هُنَا التَّعظِيمُ.

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: أن الوَعْدَ يَأتِي فِي الشَّرِّ والعُقُوبَةِ، خِلَافًا لمِنْ قَال: الوَعْدُ فِي الخَيرِ والإيعَادُ فِي الشَّرِّ، وأَنشَدُوا عَلَى ذَلِكَ قَولَ الشَّاعرِ:

وإِنِّيَ إِنْ أَوْعَدْتُهُ أَوْ وَعَدْتُهُ ... لمُخْلِفُ العَادِي وَمُنْجِزُ مَوْعِدِي (¬١)

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزخرف، ص 163 (SanadKitab #151164, hlm. urut 159)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.