Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zukhruf · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 21

  1. تقديم

النَّبيُّ ﷺ (¬١)، وهُوَ أَعْلَمُ الخَلْقِ بكِتَابِ اللهِ تَعالى.

ومنْ ذَلِكَ قَولُ اللهِ تعَالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيلِ﴾ [الأنفال: ٦٠] قَال النَّبيُّ ﷺ: "أَلا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ" مَرَّتينِ أَوْ ثَلاثًا (¬٢). ففَسَّر القُوَّة بالرَّميِ، لأَنَّ الرَّميَ أشَدُّ مَا يكُونُ فَتْكًا بالنِّسبَةِ للأَسْلِحَةِ، وإِلَى يَومِنَا هَذَا الرَّميُ هُوَ القُوَّةُ، وقَد كَانَ النَّاسُ في الأَوَّلِ يَرمُونَ بالسِّهامِ بالقَوْسِ، والْآنَ يَرمُونَ بالصَّوارِيخِ والقَنَابِلِ.

فلَا تَظُنَّ أن قولَهُ ﷺ: "أَلا إِنَّ القُوَّةَ الرَّميُ" خَاصٌّ بِمَا كَانَ فِي عهْدِهِ، بَلْ هِيَ عَامَّةٌ بِمَا يُحْدَثُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ.

عَلَى كُلِّ حَالٍ: نَرجِعُ في تَفْسِيرِ القُرآنِ إِلَى تَفْسِيرِ القُرآنِ بالقُرآنِ، ثُمَّ بالسُّنَّةِ، ثُمَّ بأقْوَالِ الصَّحابَةِ ﵃، ولا نَعدِلُ عَنْ أقْوَالِ الصَّحابَةِ إِلَى تَفْسِيرِ المُتأخِّرينَ أبَدًا، خُصُوصًا فِي العِبَادَاتِ، أمَّا فِي الأُمُورِ الَّتِي تَحْدُثُ وَيكُونُ فِي القُرآنِ إشَارَةٌ لهَا فهَذهِ قَدْ لَا يَرِدُ عَنِ السَّلفِ فيهَا تَفْسِيرٌ، ولكِنْ تُفسَّر حسبَ الوَقْتِ، لأَنَّ هُناكَ أشيَاءَ مِنَ الأُمُورِ الكَونيَّةِ الفضَائيَّةِ والأرضِيَّةِ لَمْ يَتكلَّمْ فِيهَا السَّلفُ ﵏، ولكِنْ تَكلَّم فِيهَا المُتأخِّرُونَ، فنَقُولُ: يُرجَعُ إِلَى قَولِ المُتأخِّرينَ فِي هَذَا، لأَنَّ السَّلفَ لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُون ذَلِكَ.

أمَّا مَسَائِلُ العِبَادَةِ والمُعَاملَاتِ ومَا أَشْبَهَهَا، فإِنَّهُ يُرجَعُ في ذَلِكَ إِلَى تَفسِيرِ الصَّحابةِ ﵃ عَلَى كُلِّ حَالٍ، ثُمَّ بعْدَ ذَلِكَ المَرتبَةُ الرَّابِعَةُ: كِبَارُ المُفسِّرينَ مِنَ التَّابعِينَ ﵏، ومَرتبتُهُمْ أدْنَى بكَثِيرٍ مِنْ مَرتبَةِ الصَّحابَةِ ﵃.

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزخرف، ص 21 (SanadKitab #151164, hlm. urut 17)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.