Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zukhruf · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 45

  1. الآية [٤]
  2. الفائدة الثانية

الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾ [آل عمران: ١٢١].

حتَّى عثَرْتُ عَلَى كَلَامٍ لشَيخِ الإسلَامِ ابْنِ تيميَّةَ ﵀، وبيَّن مَا ذكَرْتُ أخيرًا؛ أنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ أَنْ يُكتَب فِي اللَّوحِ المحْفُوظِ بلَفْظِ المَاضِي؛ لأَنَّ اللهَ ﷾ عَلِمَ أَنَّهُ سيَكُون (¬١)، وأنَّهُ سيُنْزِلُ هَذِهِ الْآيَةَ بعْدَ أَنْ يَكُونَ.

وبِنَاءً عَلَيهِ: تَبيَّن لِي أَنَّ الَّذِي فِي اللَّوحِ المحفُوظِ القُرآنُ؛ بِنَاءً عَلَى ظَاهِرِ الآيَاتِ: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (٢١) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ [البروج: ٢١ - ٢٢] والحمْدُ لله الَّذِي فتَحَ عَليَّ، وجَزَى اللهُ شَيخَ الإسلَامِ ابْنَ تيمِيَّةَ خَيرًا، وهَذَا يَدُلُّ عَلَى أن الإنسَانَ مَهْمَا كَانَ لَا بُدَّ أَنْ يَعتَرِيَه النَّقْصُ.

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَةُ الأُولَى: عنَايَةُ اللهِ ﵎ بهَذَا القُرآنِ، وهَذَا يَدُلُّ عَلَى شَرَفِهِ؛ حيثُ جعَلَه عنْدَهُ فِي أُمِّ الكِتَابِ.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أن القُرآنَ عَالٍ بَلْ عَليٌّ، وهَذَا يدُلُّ عَلَى أن مَنْ تَمسَّكَ بهَذَا القُرآنِ فلَهُ العُلوُّ كقَولِهِ ﷾: ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ﴾ [محمد: ٣٥] فنَقُولُ: القُرآنُ عَليٌّ، ومَنْ تَمسَّكَ بِهِ فلَهُ العُلوُّ، وشَاهِدُ هَذَا الوَاقِعُ؛ لمَّا كَانَتِ الأُمَّةُ الإسلَاميَّةُ مُتمسِّكة بالإسلَامِ كَانَ في العُلوُّ والظُّهورُ، وملَكَتْ بِهِ مشَارِقَ الأرْضِ ومغَارِبَها، ولمَّا تقَاعَسَتْ وتَخَاذَلَتْ وتَنَازَعَتْ وتبَاغضَتْ صَارَ الأَمْرُ بالعَكْسِ، صَارَ لَهَا الذُّلُّ، فالْآنَ أُمَّةُ العرَبِ يَدْعُون اليَهودَ إِلَى السِّلْمِ، ويُكرِّرُون ذَلِكَ، وَيمُدُّونَ أيدَيهُمْ إِلَى دُولِ النَّصارَى لتُساعِدَهم عَلَى السِّلمِ؛ لأنَّنَا لَمْ نَتَمَسَّكْ بالقُرآنِ،

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزخرف، ص 45 (SanadKitab #151164, hlm. urut 41)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.