Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zukhruf · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 48

  1. الآية [٥]

الآية (٥)

* قَال اللهُ ﷿: ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾ [الزخرف: ٥].

الهَمزَةُ هُنَا للاستِفْهَامِ، المُرادُ بِهِ النَّفيُ؛ بدَلِيلِ أن المُفسِّر قَدَّر بعْدَ ذَلِكَ قَوْلَهُ: لَنْ. يَعنِي: لَنْ نَضْرِبَ عنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا. المَعْنَى: أنَّنا لَا يُمكِنُ أَنْ نَترُكَكُم بدُونِ إنْذَار؛ لكَونِكُم قَومًا مجُرمِينَ، بَلْ لَا بُدَّ مِنَ الإنْذَارِ كَمَا تَقُولُ: ضَرَبْتُ عَنْ هَذَا صفْحًا؛ يَعنِي: أَعرَضْتُ عنْهُ، ولَنْ تَرْفَعْ بِهِ رَأسًا، والمُرادُ بهَذَا -كَمَا قُلْتُ- النَّفْيُ؛ تَوبِيخًا لهَوُلاءِ القَوْمِ الَّذِينَ أَعْرَضُوا عمَّا جَاءَ بِهِ النَّبيُّ ﷺ.

والضَّمِيرُ فِي قَولِهِ: (نَضْرِبُ) يَعُودُ إِلَى اللهِ ﷿، وأتَى بالضَّمِيرِ الدَّالِّ عَلَى الجَمْعِ تَعظِيمًا لله تعَالى، ولَيسَ للتَّعدُّدِ؛ لأَنَّ اللهَ الوَاحِدَ لَا شَرِيكَ لَهُ.

وقَولُهُ: ﴿عَنْكُمُ﴾ يَعُودُ إِلَى كُفَّارِ قُريشٍ الَّذِين كَذَّبُوا محُمَّدًا ﷺ.

وقَولُهُ: ﴿صَفْحًا﴾ مَصدَرٌ مَعنَويٌّ لكلِمَةِ (نَضرِبُ)؛ لأَنَّ معنَاهُ (إعْرَاضًا).

فمَعْنَى الآيةِ إجْمَالًا: أَنُعرِضُ عَنْ تَذْكيرِكُم وإنذَارِكُم. وهَذَا هُو الَّذِي يَفعَلُهُ العَرَبُ فِي كَلَامِهِمْ؛ يَقُولُ: أَعْرَضْتُ عنْكَ صفْحًا يَعْنِي: لَمْ أُبالِ بِكَ ولَمْ أَلتَفِتْ إلَيكَ.

وقَولُهُ: ﴿أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾: ﴿أَنْ﴾ ومَا دخَلَتْ علَيهِ في تَأويلِ

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزخرف، ص 48 (SanadKitab #151164, hlm. urut 44)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.