Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zukhruf · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 52

  1. الآية [٥]
  2. الفائدة الثالثة

عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (٤٢) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ﴾ [القلم: ٤٢ - ٤٣] فهُنَا كُلِّفُوا بالسُّجودِ مَعَ أن الآخِرَةَ ليسَتْ دَارَ تكْلِيفٍ فِي الأَصْلِ، لكِنْ قَدْ يُكلَّفُ النَّاسُ فِيهَا.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أن أحكَامَ اللهِ ﷿ مُعلَّلةٌ بعِللٍ مُناسبَةٍ للحُكْمِ، وهَذَا مِنْ مُقتضَى حِكْمتِهِ؛ أَلَّا تَجِدَ حُكْمًا إلَّا ولَهُ حِكْمَةٌ، ولكِنْ هَلْ يَلْزَمُ مِنْ كَونِهِ لَهُ حِكْمَةٌ أَنْ تَكُونَ معلُومةً لَنَا؟

الجَوابُ: لَا؛ لأَنَّ أفْهَامَنَا وعُقُولَنَا أدْنَى مِنْ أَنْ تُحِيطَ عِلْمًا باللهِ، بحِكمَةِ الله ﷿، ولكنَّنا نَعلَمُ أنَّهُ لَا يُحكَمُ بشَيءٍ قَدَرًا أَوْ شَرْعًا إلا ولَهُ حِكْمَةٌ، إِذَا حَكَمَ اللهُ فِي الكِتَابِ أَو السُّنَّة بحُكْمٍ فَلَا تَبْغِ بهِ بَدِيلًا؛ لقَولِهِ ﷾: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦]، ولمَّا سُئِلَتْ أُمُّ المُؤمنِينَ عائِشَةُ ﵂ عَنِ الحَائِضِ تَقْضِي الصَّومَ دُونَ الصَّلاةِ؟ قَالتْ: "كَانَ يُصيبُنا ذَلِكَ فنُؤمَرُ بقَضَاءِ الصَّومِ ولَا نُؤْمَرُ بقَضَاءِ الصَّلاةِ" (¬١).

* * *

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزخرف، ص 52 (SanadKitab #151164, hlm. urut 48)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.