Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zukhruf · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 62

  1. الآية [٩]
  2. الفائدة الثانية

وتَأمَّل كَيفَ جَاؤُوا بهَذ العِبَارَةِ ﴿الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ﴾ إشَارَةً إِلَى أنَّهُم مُوقِنُون بأنَّهُم أذِلَّاءُ أمَامَ اللهِ ﷾، وأنَّ جَمِيعَ مَا فِي السَّمواتِ والأَرْضِ فإِنَّهُ صَادِرٌ عَنْ عِلْمٍ، قالُوا: ﴿الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ﴾ وهَذَا الإقْرَارُ يُلزِمُهُم أَنْ يُقِرُّوا بأنّه لَا إِلَهَ إلا اللهُ، لكِنَّهُم لَمْ يَفْعَلُوا.

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَةُ الأُولَى: فِيها دَلِيلٌ عَلَى أن المُشرِكِينَ يُقِرُّون بتَوحيدِ الرُّبوبيَّةِ لقَوْلهِمْ في الجَوَابِ: ﴿خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ﴾ والأمْرُ كذَلِكَ، وإقرَارُهم بتَوحِيد الرُّبوبيَّة يُلزِمُهُم أَنْ يُقِرُّوا بتَوحِيدِ الأُلوهيَّةِ، فيمال: إِذَا أَقْرَرْتُمْ أنَّهُ لَا خَالِقَ إلا اللهُ فأَقِرُّوا أنَّهُ لَا مَعبُودَ حقًّا إلا اللهُ.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أن للسَّمواتِ عَدَدًا؛ لقَولِهِ: ﴿السَّمَاوَاتِ﴾ وقَدْ جَاءَ فِي القُرآنِ الكَريمِ وفِي السُّنَّة النَّبويَّةِ أن عدَدَ السَّمواتِ سَبْعٌ، قَال اللهُ ﵎: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ [الطلاق: ١٢].

أمَّا الأرْضُ فلَمْ يَأتِ فِي القُرآنِ تصْرِيح بأَنَّها سَبْع، لكِنَّ ظَاهِرَ القُرآنِ كذَلِكَ، مِثْلَ قَولِهِ ﷿: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢]، فإِنَّ المُوازَنَةَ هُنَا لَا يُمكِنُ أَنْ تكُونَ بالحجْمِ ولَا بالقُوَّةِ؛ لأَنَّ السَّمواتِ أوْسَع وأعْظَمُ مِنَ الأَرْضِ وأقْوَى، فلَمْ يَبْقَ إلا العَدَدُ، وقَدْ جاءَتِ السُّنَّة صريحَةً في ذَلِكَ، فقَال النَّبيُّ ﵊: "مَنِ اقْتَطَعَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ ظُلْمًا طُوِّقَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرْضِينَ" (¬١)، والسَّمواتُ طِبَاقٌ، واحِدةٌ فَوْقَ الأُخرَى، وإذَا كَانَ واحِدةٌ فَوْقَ الأُخرَى

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزخرف، ص 62 (SanadKitab #151164, hlm. urut 58)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.