Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zukhruf · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 10

  1. تقديم

المُصْحَفَ بدُونِ وُضوءٍ، لأَنَّهُم غَيرُ مُكلَّفِينَ.

وفي هَذَا الاستِثْنَاء نظَرٌ، لأَنَّنا لَوْ قُلْنا بهَذَا لقُلْنا: يَجُوزُ لهؤُلاءِ الصِّغارِ أَنْ يُصَلُّوا بغَيرِ طهَارَةٍ. ولَا قَائِلَ بِهِ فِيمَا أَعْلَمُ، فعَلَى هَذَا فلَا بُدَّ مِنَ الطَّهارَةِ حتَّى للصِّغارِ، لكِنْ مَا دَعَتِ الحَاجَةُ إِلَى مَسِّه بدُونِ طهَارَةٍ كألواحِ الصِّغار الَّذِين يَتَعلَّمُون بِها في المدارِسِ، فهؤُلاءِ لَا يَحتَاجُون إِلَى وُضُوءٍ؛ لأنَّنَا لَوْ كَلَّفنَاهم بذَلِكَ لشقَّ علَيهِمْ.

ثُم إنَّ هَذَا القُرآنُ الكَرِيمُ لَا يَحِلُّ للجُنُبِ أَنْ يَقْرَأَ مِنْهُ آيَةً فأكْثَرَ حتَّى يَغْتسِلَ، فإذَا كَانَ عَلَى الإنسَانِ جنَابَةٌ فإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَقْرَأَ شَيئًا مِنَ القُرآنِ -آيَةً فأكْثَرَ- إلا إِذَا اغتَسَل، لأنَّ النَّبيَّ ﷺ كَانَ يُقرِئ أصحَابَهُ القُرآنَ مَا لَمْ يَكُنْ جُنُبًا، أوْ قَال: "مَا لَمْ نَكُنْ جُنُبًا" (¬١).

فإِنْ قَال قَائِل: هَلْ يجوزُ للجُنُبِ أَنْ يَقْرَأَ آيَةً لَا لقَصْدِ القُرْآنِ ولكِنْ لأَنَّها آيَةُ دُعاءٍ مَثَلًا، مِثْلَ: "رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيتَنَا، وَهَبْ لنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً"؟

فالجَوابُ: نَعَمْ، يَجُوزُ لَهُ هَذَا، لأنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ تِلاوَةَ القُرْآنِ.

فإِنْ سَألَ سَائِل: مَا تقُولُونَ في قِرَاءَةِ الحَائِضِ القُرآنَ؟

فالجَوابُ: اخْتَلَفَ العُلمَاءُ ﵏ في هَذ المَسأَلةِ عَلَى قَوْلَينِ:

القَولُ الأوَّلُ: أن الحَائِضَ لَا يجوزُ لَهَا أَنْ تَقْرَأَ القُرآنَ، لأَنَّها كالجُنُبِ.

والقَوُل الثَّانِي: في أَنْ تَقْرَأَ القُرآنَ، لأنَّه ليسَ في السُّنَّة دَلِيلٌ صحِيحٌ صرِيحٌ

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزخرف، ص 10 (SanadKitab #151164, hlm. urut 6)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.