Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zukhruf · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 75

  1. الآيتان [١٣، ١٤]
  2. الفائدة الثامنة

﴿الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ أَي: مُطيقِينَ، لَوْلَا أن اللهَ تعالى سخَّر البَعِيرَ لَنَا مَا أَطَقْنَاهَا، فالبَعِيرُ أقْوَى منَّا، وأكبَرُ منَّا جِسْمًا، لَوْ أَنَّ اللهَ ﷾ جعَلَهَا صَعْبَةً فَلَا يُمكِنُ لأَحَدٍ أَنْ يَستَقِرَّ علَيهَا، أَوْ أَنْ يَحمِلَ علَيهَا، أَوْ أَنْ يدخِلَها إِلَى أيِّ مَكَانٍ شَاءَ، أَوْ أَنْ يُخرِجَها مَتَى شَاءَ، ولكِنَّ اللهَ سخَّر هَذَا لَنَا.

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: اعتِرَافُ العبْدِ بقُصُورِهِ وضعْفِهِ؛ لقَولِهِ: ﴿وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ أَي: مُطيقِين.

الْفَائِدَةُ الثَّامِنةُ: أن الإنسَانَ إذَا رَكِبَ هذِهِ المَركُوباتِ يَتَذكَّرُ الرُّكوبَ الَّذِي هُوَ غَايَةُ الدُّنيا؛ لقَولِهِ: ﴿وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ وتَفْسِيرُ المفسِّر ﵀ لها بالانْصِرَافِ أَي: (لمُنصَرِفُونَ إِلَى اللهِ) فِيه قُصُورٍ، والصَّوابُ: مَا ذكَرْنا أنَّكَ إِذَا رَكِبْتَ تَتذَكَّرُ رُكوبَكَ عَلَى النَّعشِ حِينَ تَنقَلِبُ إِلَى اللهِ ﷿، فيَكُونُ فِي هَذَا تذَكُّرٌ للحَالِ المُستَقْبَلَةِ لبَنِي آدَمَ، وهِيَ حَالُ الانقِلَابِ إِلَى اللهِ ﷿، وهَذَا الذِّكرُ عَامٌّ، كُلَّما رَكِبْتَ السَّيَّارةَ أَو البَعِيرَ أَو الطَّائِرَةَ تَذْكُرُ هَذَا: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾.

فإنْ قَال قَائِلٌ: المصْعَدُ الكهرَبَائيُّ يُشرَعُ فِيهِ هَذَا الدُّعاءُ: (سُبْحَانَ الَّذِي سخَّر لَنَا هَذَا)؟

فالجَوابُ: هَذَا محَلُّ نظَرٍ؛ لأَنَّ هَذَا المصعَدَ الكهرَبَائيَّ فِي مَنزِلَةِ الدَّرَجِ، ولَيسَ بمنْزِلَةِ الرَّاكبِ الَّذِي يَسِيرُ، بَلْ هَذَا يَصعَدُ إِلَى فَوْقُ، فَفِي كَونِهِ مِنْ بَابِ المَركُوباتِ نَظَرٌ.

مَسْألةٌ: دُعَاءُ نُزُولِ المكَانِ: (أَعُوذُ بكلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِن شَرِّ مَا خَلَقَ) هَلْ خَاصٌّ بالسَّفرِ أَوْ عَامٌّ؟

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزخرف، ص 75 (SanadKitab #151164, hlm. urut 71)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.