Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Az-Zukhruf · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 101

  1. الآية [٢٢]

إذَن: الأَسَدُ هُنَا حقِيقَةٌ فِي مَوضعِها، وهِيَ تَدُلُّ عَلَى الشَّجاعَةِ، فبَدَلًا مِنْ أَنْ أقُولَ: رَأيتُ رَجُلًا شجَاعًا يَحمِلُ حَقيبَة، أقُولُ: رأيتُ أسَدًا.

وانتَبِهُوا لهذَا ففِيهِ فائِدَةٌ عظِيمَةٌ، وكثِيرًا ما يَحتَجُّ النَّاسُ فيقُولُونَ: كَيفَ لَا يَكُونُ فِي القُرآنِ مجَازٌ واللهُ يَقُولُ: ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ [الكهف: ٧٧]، أَي: مَائِلًا، والجِدَارُ لَيس لَهُ إرَادَةٌ؟

فالجَوابُ:

أوَّلًا: نَمْنَعُ قَولَكَ: الجِدَارُ لَيسَ لَهُ إرادَةٌ. بَلْ لَهُ إرادَةٌ، بِلَا شَكٍّ، قَال اللهُ ﷿: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيءٍ إلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء: ٤٤]، فهَذه المخْلُوقَاتُ تُسبِّح بإرادَةٍ بِلَا شَكٍّ، وإِلَّا لَمْ يكُنْ فِي هَذَا ثَنَاءٌ عَلَى اللهِ.

ثَانيًا: نَقُولُ: مَا الَّذِي يَمْنَع الإرادَةَ فِي الجَمادِ والنَّبيُّ ﷺ ثَبَتَ عَنْهُ أنّه قَال فِي أُحُدٍ، وهُوَ جَبَلٌ حَصًى: "جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ" (¬١) فأَثْبَتَ المَحبَّةَ لهذَا الجَبَلِ، والمَحَبَّةُ أخَصُّ مِنَ الإِرادَةِ.

ثَالِثًا: نَقُولُ: إرادَةُ كُلِّ شَيءٍ بحَسَبِهِ، فمَيلُ الجِدَارِ، يَعْنِي أنّه يُرِيدُ أَنْ يَسقُط، كمَيلِ الإنسَانِ، فنَعرِفُ أنّه يُرِيدُ أَنْ يَرْكَعَ مَثَلًا، ولَا مَانِعَ.

قَالُوا: إِذَنْ تَخَلَّصْتُم مِنْ هَذَا، فَمَا تَقُوُلون فِي قَولِهِ: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ [الإسراء: ٢٤]، المعْنَى: تَواضَعْ لهما رحْمَةً بِهِما، فيقُولُون: الذُّلُّ هَلْ لَهُ جَنَاحٌ؟

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الزخرف، ص 101 (SanadKitab #151164, hlm. urut 97)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.