الحوادث التي تحدث فيها من الزلازل والبراكين وغيرها، وفيها آيات أيضاً من جهة طبيعة الجو من حر وبرد، ورياح عاصفة، ورياح باردة، ورياح دافئة، وغير ذلك مما إذا تأمله الإنسان عرف به قدرة الله ﷿ من جهة، وعرف حكمته ورحمته أيضاً من جهة أخرى، لأن آيات الله ﷾ يتبصر بها الإنسان من حيث القدرة والعظمة، ومن حيث الحكمة والرحمة، لأن كل شيء تجده مناسباً لمكانه وزمانه، وكل شيء تجده من آثار رحمة الله ﵎ فكلمة (آيات) نكرة عامة لكل ما يحدث في الأرض من آيات، ولكل ما فيها من طبيعتها وتركيبها وغير ذلك ﴿ءايات للموقنين﴾ أي لمن أيقن بوجود الله ﷿ وعظمته وجلاله، أما من شك - والعياذ بالله - فإنه لن ينتفع بهذه الآيات، بل قد تكون هذه الآيات ضرراً عليه، فإن الآيات الكونية، أو الشرعية قد تكون خيراً للإنسان، وقد تكون شرًّا، قال الله ﵎: ﴿وإذا مآ أنزلت سورة﴾ يعني من القرآن ﴿فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيماناً فأما الذين آمنوا فزادتهم إيماناً وهم يستبشرون وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسًا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون﴾ كذلك الآيات الكونية من الناس من ينتفع بها ويستدل بها على
ما فيها من آيات الله ﷿ ومن الناس من يكون بالعكس يؤدي ما يجده في الآيات إلى الإلحاد - والعياذ بالله - ولهذا قال: ﴿وفي الأَرض ءايات للموقنين﴾ يعني لا لكل إنسان بل للموقن، أما الشاك والمتردد والكافر فإنه لن ينتفع بهذه الآيات، ﴿وفي أنفسكم﴾ . أيضاً في