خيراً منه وقال: «خيركم، أحسنكم قضاء» (¬١) ، ولهذا عبارة الفقهاء: (كل شرط جر نفعاً للمقرض فهو ربا) ، ولم يقولوا كل زيادة، ﴿يضاعف لهم﴾ هذا خبر (إن) يعني إن المتصدقين والمتصدقات وأقرضوا قرضاً حسناً يضاعف لهم، أي: يعطون أجرهم مضاعفاً، عشرة إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، ﴿ولهم أجر كريم﴾ أي: ثواب كريم، والكريم هو الحسن الطيب، وذلك أن الجنة فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وأصل الكرم الحسن، ودليل ذلك قول النبي ﷺ لمعاذ بن جبل ﵁ لما بعثه لليمن: «إياك وكرائم أموالهم» يعني إذا أخذت الزكاة اجتنب كرائم الأموال، يعني أحاسنه، «واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينه وبين الله حجاب» (¬٢) ثم قال ﷿: ﴿والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم﴾ الإيمان بالله يتضمن أربعة أشياء:
الأول: الإيمان بوجوده.
الثاني: الإيمان بربوبيته.
الثالث: الإيمان بألوهيته.
والرابع: الإيمان بأسمائه وصفاته.