Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Al-Hujurat - Al-Hadid · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 58

  1. تفسير سورة الحجرات

الأمرين جميعاً، أي من أبيه وأمه، ﴿وجعلنكم شعوباً﴾ أي صيرناكم شعوباً ﴿وقبآئل﴾ فالله تعالى جعل بني آدم شعوباً وهم أصول القبائل، وقبائل وهم ما دون الشعوب، فمثلاً بنو تميم يعتبرون شعباً، وأفخاذ بني تميم المتفرعون من الأصل يسمون قبائل، ﴿وجعلنكم شعوباً وقبآئل﴾ هل الحكمة من هذا الجعل أن يتفاخر الناس بعضهم على بعض، فيقول هذا الرجل: أنا من قريش، وهذا يقول أنا من كذا، أنا من كذا؟ ليس هذا المراد، المراد التعارف، أن يعرف الناس بعضهم بعضاً، إذ لولا هذا الذي صيره الله ﷿ ما عرف الإنسان من أي قبيلة، ولهذا كان من كبائر الذنوب أن ينتسب الإنسان إلى غير أبيه (¬١) ،

لأنه إذا انتسب إلى غير أبيه غير هذه الفطرة التي فطر الله الناس عليها، وهي أنهم شعوب وقبائل من أجل التعارف، فيقال: هذا فلان ابن فلان ابن فلان إلى آخر الجد الذي كان أباً للقبيلة، ﴿لتعرفوا﴾ أي: لا لتفاخروا بالأحساب والأنساب، ﴿إن أكرمكم عند الله أتقكم﴾ ليس الكرم أن يكون الإنسان من القبيلة الفلانية، أو من الشعب الفلاني، الكرم الحقيقي النافع هو الكرم عند الله، ويكون بالتقوى، فكلما كان الإنسان أتقى لله كان عند الله أكرم، فإذا أحببت أن تكون عند الله كريماً، فعليك بتقوى الله ﷿ والتقوى كلها الخير، وكلها البركة، وكلها سعادة في الدنيا

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: الحجرات - الحديد، ص 58 (SanadKitab #151166, hlm. urut 53)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.