Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Min Juz' Qad Sami'a wa Tabarak · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 14, halaman 344

  1. تفسير سورة المعارج

تفسير سورة المعارج

قال تعالى: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (١) لِلْكَافِرِينَ﴾ [المعارج: ١، ٢] وهنا يتبادر إلى الذهن أن يكون الكلام: سأل سائلٌ عن عذاب واقع؛ لأن سأل تتعدَّى بـ (عن)، ولا تتعدَّى بالباء، والكلام هنا أوجِّهه إلى طلبة العلم - ولا سيما الذين يعرفون العربية؛ النحو -، فإنه قد يقول قائل: كيف عُدِل عن (عن) إلى الباء؟

والجواب عن ذلك: أن علماء النحو اختلفوا في مثل هذا؛ فمنهم من قال: إن الاستعارة في الحرف، ومنهم من قال: إن الاستعارة في الفعل.

فالأولون يقولون: إن الباء هنا بمعنى: عن؛ أي: سأل سائلٌ عن عذاب واقع، فأُجيب.

ومنهم من قال: إن عن هنا لا تُقصَد، وأن الاستعارة في سأل، وأنه ضُمِّن معنى الإجابة، كأنه قيل: سأل، فأُجيب بعذاب واقعُ أي: بهذا الجواب.

ثم قال: ﴿لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (٢) مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (٣) تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ [المعارج: ٢ - ٤] فاللّه ﷿ ذو المعارج، كما قال في آية أخرى: ﴿رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ﴾؛ لأنه ﷾ عليٌّ على خلقه، مُستوٍ على عرشه، وعلوُّه ﷿ ينقسم إلى قسمين:

علو ذات، وعلو صفات.

فأما علو الذات: فإن معناه: أن اللّه بذاته فوق كل شيء، وأنه ﷾ مُستوٍ على عرشه كما يليق بجلاله وعظمته.

وأما علو الصفات: فإنه ما من صفة كمال إلا وللّه تعالى أعلاها وأكملها، قال اللّه تعالى: ﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.

واعلم أن علو الصفات قد اتفق عليه أهل القبلة، وأما علو الذات فأنكره من أنكره من أهل البدع، وقالوا: إن الله ﷿ ليس عاليًا بذاته، ثم انقسموا إلى قسمين:

قسم الحلولية، وقسم المُعطِّلة، وليس هذا موضع ذكر المسألة، وحسبُنا أن نؤمن بأن اللّه ﷿ فوق خلقه، مُستوٍ على عرشه.

سأل الإمام مالكًا ﵀ رجلٌ، فقال: يا أبا عبد اللّه! ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾؛ كيف استوى؟ وكان مالك ﵀ في حلقة أصحابه وتلاميذه، فأطرق برأسه حتى علاه الرُّحَضاء -

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: من جزء قد سمع وتبارك - ط مكتبة الطبري، ج 14، ص 344 (SanadKitab #151167, hlm. urut 6)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.