تفسير سورة الانشقاق
﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿إِذَا السَّمَآءُ انشَقَّتْ * وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ * وَإِذَا الَاْرْضُ مُدَّتْ * وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ * وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ * يأَيُّهَا الإِنسَنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلَقِيهِ * فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَبَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً * وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُوراً * وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَبَهُ وَرَآءَ ظَهْرِهِ * فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُوراً * وَيَصْلَى سَعِيراً * إِنَّهُ كَانَ فِى أَهْلِهِ مَسْرُوراً * إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ * بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيراً﴾ .
البسملة تقدم الكلام عليها.
﴿إذا السماء انشقت﴾ انشقت: انفتحت وانفرجت كقوله تعالى: ﴿وإذا السماء فُرجت﴾ [المرسلات: ٩] . وكقوله تعالى: ﴿فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان. فبأي ألاء ربكما تكذبان. فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان﴾ [الرحمن: ٣٩] . إذاً فانشقاقها يوم القيامة. ﴿وأذنت لربها﴾ أذنت: بمعنى استمعت وأطاعت أمر ربها ﷿ أن تنشق فانشقت بينما هي كانت كما وصفها الله تعالى ﴿سبعاً شداداً﴾ [النبأ: ١٢] . قوية كما قال تعالى: ﴿والسماء بنيناها بأيد﴾ [الذاريات: ٤٧] . أي بقوة فهذه السماء القوية العظيمة تنشق يوم القيامة تتشقق تتفرج بإذن الله ﷾ ﴿وحقت﴾ أي حق لها أن تأذن، أي تسمع وتطيع؛ لأن الذي أمرها الله ربها خالقها ﷿، فتسمع وتطيع،