Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Juz' 'Amma · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 147

  1. تفسير سورة الطارق

أقسم الله تعالى بأشياء كثيرة من خلقه، ومن أحسن ما رأيته تكلم على هذا الموضوع ابن القيم ﵀ في كتابه (التبيان في أقسام القرآن) وهو كتاب جيد ينفع طالب العلم كثيراً، فهنا يقسم الله تعالى بالسماء، والسماء هو كل ما علا، فكل ما علاك فهو سماء، حتى السحاب الذي ينزل منه المطر يسمى سماءً، كما قال الله تعالى: ﴿أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها﴾ [الرعد: ١٧] . وإذا كان يطلق على كل ما علاك فإنه يشمل ما بين السماء والأرض ويشمل السماوات كلها لأنها كلها قد علتك وهي فوقك. وأما قوله: ﴿والطارق﴾ فهو قسم ثان، أي أن الله أقسم بالطارق فما هو الطارق؟ ليس الطارق هو الذي يطرق أهله ليلاً بل فسره الله ﷿ بقوله: ﴿النجم الثاقب﴾ هذا هو الطارق، والنجم هنا يحتمل أن يكون المراد به جميع النجوم فتكون (ال) للجنس، ويحتمل أنه النجم الثاقب، أي: النجم اللامع، قوي اللمعان، لأنه يثقب الظلام بنوره، وأيًّا كان فإن هذه النجوم من آيات الله ﷿ الدالة على كمال قدرته، في سيرها وانتظامها، واختلاف أشكالها واختلاف منافعها أيضاً، قال الله ﵎: ﴿وعلامات وبالنجم هم يهتدون﴾ [النحل: ١٦] . وقال تعالى: ﴿ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوماً للشياطين﴾ [الملك: ٥] . فهي زينة للسماء، ورجوماً للشياطين، وعلامات يهتدى بها.

ثم بين الله المقسم عليه بقوله: ﴿إن كل نفس لما عليها حافظ﴾ ﴿إن﴾ هنا نافية يعني ما كل نفس، و ﴿لما﴾ بمعنى (إلا) يعني ما كل نفس إلا عليها حافظ من الله، وبين الله ﷾ مهمة هذا الحافظ بقوله: ﴿وإن عليكم لحافظين. كراماً كاتبين. يعلمون ما تفعلون﴾ [الانفطار: ١٠ ـ ١٢] . هؤلاء الحفظة يحفظون على الإنسان عمله، ما له وما عليه، ويجده يوم القيامة

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: جزء عم، ص 147 (SanadKitab #151168, hlm. urut 141)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.