ووضعنا عنك وزرك﴾ [الشرح: ١، ٢] . ومثاله أيضاً قوله تعالى: ﴿وأرسلناك للناس رسولاً﴾ [النساء: ٧٩] . فإن هذا من المعلوم أنه خاص بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
ومثال الثاني الموجه للرسول ﵊، وفيه قرينة تدل على العموم: قوله تعالى: ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن﴾ [الطلاق: ١] . فوجه الخطاب أولاً للرسول ﵊ قال: ﴿يا أيها النبي﴾ ولم يقل «يا أيها الذين آمنوا إذا طلقتم» قال: ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم﴾ ، ولم يقل: (يا أيها النبي إذا طلقت) قال: ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم﴾ فدل هذا على أن الخطاب الموجه للرسول ﵊ موجه له وللأمة.
وأما أمثلة الثالث: فهي كثيرة جداً يوجه الله الخطاب للرسول ﵊، والمراد الخطاب له لفظاً وللعموم حكماً.
هنا يقول الله ﷿: ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ ﴿سبح﴾ يعني نزه الله عن كل ما لا يليق بجلاله وعظمته، فإن التسبيح يعني التنزيه، إذا قلت: سبحان الله، يعني أنني أنزه الله عن كل سوء، عن كل عيب، عن كل نقص، ولهذا كان من أسماء الله تعالى (السلام، القدوس) لأنه منزه عن كل عيب. وأضرب أمثلة: من صفات الله تعالى: الحياة ليس فيها نقص بوجه من الوجوه، وحياة المخلوق فيها نقص، أولاً: لأنها مسبوقة بالعدم فالإنسان ليس أزلياً. وثانياً: أنها ملحوقة بالفناء ﴿كل من عليها فان﴾ [الرحمن: ٢٦] .
مثال آخر: سمع الله ﷿ ليس فيه نقص يسمع كل شيء، حتى إن المرأة التي جاءت تشتكي إلى النبي ﷺ والتي ذكر الله تعالى قصتها في سورة المجادلة، كانت تُحدث النبي صلى الله عليه وعلى آله