Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Juz' 'Amma · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 167

  1. تفسير سورة الأعلى

: ١٠٣] . إذن ﴿تزكى﴾ يعني تطهر، ظاهره وباطنه، يتزكى أولاً من الشرك بالنسبة لمعاملة الله، فيعبد الله مخلصاً له الدين، لا يرائي، ولا يسمع، ولا يطلب جاهاً، ولا رئاسة فيما يتعبد به الله ﷿، وإنما يريد بهذا وجه الله والدار الآخرة. تزكى في اتباع الرسول ﵊ بحيث لا يبتدع في شريعته لا بقليل ولا كثير، لا في الاعتقاد، ولا في الأقوال ولا في الأفعال، وهذا أعني التزكي بالنسبة للرسول ﵊، وهو اتباعه من غير ابتداع لا ينطبق تماماً إلا على الطريقة السلفية طريقة أهل السنة والجماعة الذين يؤمنون بكل ما وصف الله به نفسه في كتابه، أو على لسان رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، على الطريقة السلفية الذين لا يبتدعون في العبادات القولية، ولا في العبادات الفعلية شيئاً في دين الله، تجدهم يتبعون ما جاء به الشرع، خلافاً لما يصنعه بعض المبتدعة في الأذكار المبتدعة، إما في نوعها، وإما في كيفيتها وصفتها، وإما في أدائها كما يفعله بعض أصحاب الطرق من الصوفية وغيرهم. كذلك يتزكى بالنسبة لمعاملة الخلق بحيث يطهر قلبه من الغل والحقد على إخوانه المسلمين فتجده دائماً طاهر القلب يحب لإخوانه ما يحب لنفسه لا يرضى لأحد أن يمسه سوء، بل يود أن جميع الناس سالمون من كل شر، موفقون لكل خير.

فـ ﴿من تزكى﴾ أي من تطهر ظاهره وباطنه، فتطهر باطنه من الشرك بالله ﷿، ومن الشك، ومن النفاق، ومن العداوة للمسلمين والبغضاء، وغير ذلك مما يجب أن يتطهر القلب منه، وتطهر ظاهره من إطلاق لسانه وجوارحه في العدوان على عبادالله ﷿، فلا يغتاب أحداً، ولا ينم عن أحد، ولا يسب أحداً، ولا يعتدي على أحد بضرب، أو جحد مال أو غير ذلك، فالتزكي كلمة عامة تشمل التطهر

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: جزء عم، ص 167 (SanadKitab #151168, hlm. urut 161)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.