Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Juz' 'Amma · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 42

  1. تفسير سورة النازعات

فهذه الأوصاف كلها أوصاف للملائكة على حسب أعمالهم، وأقسم الله ﷾ بالملائكة لأنهم من خير المخلوقات، ولا يقسم الله ﷾ بشيء إلا وله شأن عظيم إما في ذاته، وإما لكونه من آيات الله ﷿. ثم قال تعالى: ﴿يوم ترجف الراجفة. تتبعها الرادفة﴾ هذه ﴿يوم ترجف﴾ متعلقة بمحذوف والتقدير أذكر يا محمد وذكّر الناس بهذا اليوم العظيم: ﴿يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة﴾ ، وهما النفختان في الصور، النفخة الأولى ترجف الناس ويفزعون ثم يموتون عن آخرهم إلا من شاءالله، والنفخة الثانية يبعثون من قبورهم فيقوم الناس من قبورهم مرة واحدة، قال الله تعالى: ﴿فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة﴾ [النازعات:: ١٣، ١٤] . إذا رجفت الراجفة وتبعتها الرادفة انقسم الناس إلى قسمين: ﴿قلوب يومئذ واجفة. أبصارها خاشعة. يقولون إنا لمردودون في الحافرة.

أإذا كنا عظاماً نخرة قالوا تلك إذاً كرة خاسرة﴾ وهذه قلوب الكفار ﴿واجفة﴾ أي: خائفة خوفاً شديداً. ﴿أبصارها خاشعة﴾ يعني ذليلة لا تكاد تحدق أو تنظر بقوة ولكنه قد غضت أبصارهم ـ والعياذ بالله ـ لذلهم قال الله تعالى: ﴿وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي﴾ [الشورى: ٤٥] . وأما القسم الثاني فقلوبهم على عكس قلوب هؤلاء ويدل لهذا التقسيم قوله: ﴿قلوب يومئذ﴾ بصيغة النكرة، فيكون المعنى: وقلوب على عكس ذلك، ﴿فإنما هي زجرة واحدة. فإذا هم بالساهرة﴾ زجرة من الله ﷿ يزجرون ويصاح بهم فيقومون من قبورهم قيام رجل واحد على ظهر الأرض بعد أن كانوا في بطنها قال الله ﵎: ﴿إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع لدينا محضرون﴾ [يس: ٥٣] . كل الخلق في هذه الكلمة الواحدة يخرجون من قبورهم أحياء، ثم يحضرون إلى الله ﷿ ليجازيهم، ولهذا قال: ﴿فإنما هي زجرة واحدة. فإذا هم بالساهرة﴾ وهذا كقوله تعالى: ﴿وما أمرنا إلا

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: جزء عم، ص 42 (SanadKitab #151168, hlm. urut 37)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.