Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-'Utsaimin: Juz' 'Amma · Pengarang: ابن عثيمين

Baca halaman 49

  1. تفسير سورة النازعات

ربكم الأعلى﴾ يعني لا أحد فوقي لأن ﴿الأعلى﴾ اسم تفضيل من العلو، فانظر كيف استكبر هذا الرجل وادعى لنفسه ما ليس له في قوله: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾ وكان يفتخر بالأنهار والُملك الواسع يقول لقومه في ما قال لهم ﴿يا قومِ أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين﴾ [الزخرف:: ٥١، ٥٢] . فما الذي حصل؟ أغرقه الله ﷿ بالماء الذي كان يفتخر به، وأورث الله ملك مصر بني إسرائيل الذين كان يستضعفهم. ﴿فأخذه الله نكال الآخرة والأولى﴾ أخذه الله تعالى أخذ عزيز مقتدر، ﴿نكال الآخرة والأولى﴾ يعني أنه نكّل به في الآخرة وفي الأولى، فكان عبرة في زمنه، وعبرة فيما بعد زمنه إلى يوم القيامة، كل من قرأ كتاب الله وما صنع الله بفرعون فإنه يتخذ ذلك عبرة يعتبر به، وكيف أهلكه الله مع هذا الملك العظيم وهذا الجبروت وهذا الطغيان فصار أهون على الله تعالى من كل هين.

﴿إن في ذلك لعبرة لمن يخشى﴾ ﴿إن في ذلك﴾ أي فيما جرى من إرسال موسى إلى فرعون ومحاورته إياه واستهتار فرعون به واستكباره عن الانقياد له عبرة، ﴿لمن يخشى﴾ أي يخشى الله ﷿، فمن كان عنده خشية من الله وتدبر ما حصل لموسى مع فرعون والنتيجة التي كانت لهذا ولهذا فإنه يعتبر ويأخذ من ذلك عبرة، والعبر في قصة موسى كثيرة ولو أن أحداً انتدب لجمع القصة من الايات في كل سورة ثم يستنتج ما حصل في هذه القصة من العبر لكان جيداً، وذلك بأن يأتي بالقصة كلها في كل الايات، لأن السور في بعضها شيء ليس في البعض الآخر، فإذا جمعها وقال مثلاً يؤخذ من هذه القصة العظيمة العبر التالية ثم يسردها، كيف أرسله الله ﷿ إلى فرعون؟ كيف قال لهما ﴿فقولا له قولاً ليناً﴾ [طه: ٤٤] . مع أنه

Rujukan halaman ini: تفسير العثيمين: جزء عم، ص 49 (SanadKitab #151168, hlm. urut 43)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.