(وَرَجَّحْتُ) عَطْفٌ عَلَى مَيَّزْتُ (بِأَسْبَابِ التَّرْجِيحِ) أَيْ: التَّقْوِيَةِ (المُعْتَبَرَةِ) عِنْدَ أَهْلِ هَذَا الشَّأْنِ (مَا هُوَ الرَّاجِحُ) أَيْ: فِي نَفْسِ الأَمْرِ (مِنَ الأَقْوَالِ وَالاخْتِيَارَاتِ) الصَّادِرَةِ (مِنَ الأَئِمَّةِ) المُجْتَهِدِينَ فِي المَذْهَبِ، أَوْ أَهْلِ الاسْتِنْبَاطِ مِنَ القَوَاعِدِ لِمَا لا نَصَّ فِيهِ عَنِ المُجْتَهِدِينَ، أَوْ أَهْلِ الاخْتِيَارِ وَالتَّرْجِيحِ لِمَا فِيهِ رِوَايَتَانِ عَنِ المُجْتَهِدِ، أَوْ قَوْلانِ لِأَهْلِ الاسْتِنْبَاطِ.
(فَارْجِعِ البَصَرَ) مُرْتَبِطٌ بِمَا مَرَّ مِنَ النَّهْيِ عَنِ العَجَلَةِ، وَتَعْلِيلِهِ بِإِتْقَانِ المُصَنِّفِ لِمَا كَتَبَهُ؛ أَيْ: إِذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ فَأَعِدْ بَصَرَكَ إِذَا أَشْكَلَ عَلَيْكَ شَيْءٌ. (كَرَّتَيْنِ) أَيْ: مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ كَمَا فِي الآيَةِ. فَالمُرادُ بِالتَّثْنِيَةِ التَّكْرِيرُ وَالتَّكْثِيرُ كَمَا فِي قَوْلِهِمْ: "لَبَّيْكَ (١) وَسَعْدَيْكَ (٢) ".
(وَتَأَمَّلْ) بِعَيْنِ بَصِيرَتِكَ (مَا كَتَبْنَا مَرَّتَيْنِ) المُرَادُ بِهِ: التَّكْرَارُ أَيْضاً (وَاعْرِضْهُ) أَيْ: مَا كَتَبْنَاهُ (عَلَى الفُرُوعِ) أَيْ: مَا يُنَاسِبُهُ مِنْ مَسَائِلِ عِلْمِ الفِقْهِ (وَ) عَلَى (الأُصُولِ) أَيْ: الأَدِلَّةِ الكُلِّيَّةِ الَّتِي هِيَ: الكِتَابُ وَالسُّنَّةُ